فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2003

وكذلك أيضًا أبناء الأقصى المجاهدين في الانتفاضة الفلسطينية، إنما هم أبناء المساجد وإنما صيحتهم خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود، حينما بدأ الناس يتلمَّسون الطريق الصحيح ووضعوا خطواتهم على الطريق الصحيح، لكنها ظهرت آثارها مما قوّى روح الجهاد في الأمة وعزتها في دينها.

البشارة السادسة: دخول الإسلام إلى ميادين الحياة العامة

هو أيضًا معلمًا مهم من بشائر النصر، فيما مضى لم تكن هناك مؤسسات اقتصادية قائمة على منهج الإسلام ولا مؤسسات سياسية قائمة على منهج الإسلام، ولا مؤسسات تعليمية أو إغاثية أو اجتماعية، لكن ظهرت هذه المؤسسات الآن مما أعطى للمسلمين قناعة بأن الإسلام كما نقول شامل لكل أنظمة الحياة ومجالاتها فإنه ليس ذلك قول نظري، بل هو قول عملي فإذا بالاقتصاد الإسلامي نافس وظهر وأثبت جدارته رغم ما يعتري ذلك من عقبات أو صعوبات.

وكذلك في مجال الإغاثة والمعونات الاجتماعية بدأ العمل الخيري الإسلامي ينافس حتى المؤسسات التنصيرية والتبشيرية، لا منافسة في الإمكانيات وإنما منافسة في الآثار على الواقع، كما نسمع عن لجنة مسلمي أفريقيا وآثارها البيضاء في أفريقيا رغم أنها لجنة واحدة إلا أنها أصبحت مثار رعب للمؤسسات التنصيرية العاملة في أفريقيا.

ودخول الإسلام إلى ميادين الحياة في صور عملية جعل الناس يرون منهج الإسلام ونجاحه في تجارب محدودة، مما يشوقهم إلى أن يحكم الإسلام ديار المسلمين في كل مناحي هذه الحياة، فهذه البشائر بإذن الله - سبحانه وتعالى - لا شك أنها تحيي الأمل في نفس المؤمن، ولا ينقطع الأمل ما دام الإنسان متصل بالله معتقدًا بقول الله - سبحانه وتعالى - (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) وقول الله - سبحانه وتعالى - (والعاقبة للمتقين) وقوله - تعالى - (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) والآيات في ذلك كثيرة، لا ينقطع رجاء العبد المؤمن بنصر الله - عز وجل -، لا شك أن هناك عقبات سواء كانت من التيارات الإفساد الخلقي والفكري الذي يعبث به في مجتمعاتنا من يعبثون، ويحتاجون منا تبصر وتمعن وإلى توقُّد وحذر وأيضًا إلى مواجهة وكشف وفضح، وكذلك تيار الاستبداد السياسي الذي أشرنا إليه وهجمات التشويه الإعلامي وعوائق الوحدة المتكاملة.

هذه الصور من البشائر و بعض العوائق تجعلنا لا لنستبشر ونفرح ونقول إن الإسلام قادم وصلاح الدين أوشك أن يطرق الأبواب وإنما هذا يعظم ويثقل المسؤولية على أعناقنا ويجعلنا أمام مواجهة أمر الله - عز وجل - لنا بأن لا تأخذنا في الله لومة لائم، وأن نقيم أمر الله، وأن ننشر رايته وأن ننشر دينه، فهذا نوع من مزيدٍ من تحمل المسئولية وتعظيمها عند كل فرد، حتى يكون أحد الروافد التي تحرك عجلة الأمة، وتسرع بها نحو النصر القريب المنتظر بعون الله - سبحانه وتعالى -، وهذا إن شاء الله فيما مضى مما ذكرنا من صور تاريخنا، أن الأمة عادت إلى النصر بعد فترات قليلة بعد أن - عز وجل - عات وثابت إلى ربها، ولئن كان الردح طويلًا والزمن طويلًا حينما مضت الأمة في طرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت