فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2003

مشروع بوش الأب عن (إمبراطورية القرن الحادي والعشرين) ، واختيار"الشرق الأوسط"ليكون ساحة ابتدائية لتنفيذه، واختيار العراق ليكون نقطة انطلاق للوصول إليه.

ذكاء المقاومة:

يتطرق المؤلف إلى تكتيكات المقاومة وآلياتها، فيوضح أن المقاومة بدأت بُعيد الغزو بمناوشة المحتلين؛ لتكوين الخبرات، وتنشئة العناصر القادرة على المواجهة، ثم بدأت بتنظيم هجومات تكتيكية ضمن حالة الدفع العام، ورتبت بعدها للانتقال إلى خطة الهجوم الاستراتيجي الذي يحوّل الخصم إلى موقع الدفاع، ثم جرى العمل وفق سياسة استنزاف العدو وإفقاده القدرة على الدفاع؛ لينتقل المجاهدون بعد ذلك إلى تكثيف المطاردة والإنهاك؛ لحرمان المعتدي مستقبلًا من الظهور بمظهر المنتصر، أو حتى المنسحب انسحابًا آمنًا.

أما المتعاونون مع الأعداء فقد اعتمد المجاهدون سياسة إفقادهم التوازن ببثِّ الخوف في أوساط كل من يتعاون مع الأميركيين في الداخل، كما نجح المجاهدون في نقل جزء من المعركة إلى الداخل الأمريكي عن طريق اتِّباع سياسة إعلامية تركز على تصدير استراتيجية «الصدمة والترويع» - التي عانى منها الشعب العراقي في أول الحرب - إلى الشعب الأمريكي نفسه، وذلك بإصدار البيانات، وبثّ الأفلام الحية عن العمليات الناجحة، وهو ما أوجد انقسامًا في الرأي العام الأمريكي تجاه جدوى الحرب، سرعان ما تحول إلى شقاق حول مشروعية تلك الحرب ومبرراتها.

ويشير المؤلف إلى أنه مع نجاح المقاومة العراقية ظهرت أيضًا بوادر تفكيك التحالف الدولي المتعاون مع الأميركيين بإجبار العديد من الدول على سحب قواتها، أو الشروع في ذلك، فانسحبت أكثر من 15 دولة من التحالف، وهو ما تسبب في ردع دول أخرى كانت ترتب لإرسال قوات مساعدة.

أبعاد الهزيمة: شواهد ومشاهد:

يصل المؤلف في كتابه - بعد التطرق لأسباب الاحتلال، ومدى قوة المقاومة، وتنوع تكتيكاتها - إلى حتمية الانسحاب الأميركي من العراق، ويعدد المؤلف شواهد الهزيمة مثل:

* حجم الخسائر البشرية الأميركية في الحرب.

*حالة الاقتصاد الأمريكي المنهك بعد أحداث سبتمبر التي زادته حرب العراق إنهاكًا، بحيث لم يعد يحتمل إطالة أمد هذه الحرب، فالمقاومة كلّفت المحتل تكاليف باهظة بلغت حتى شهر سبتمبر 2005م ما يصل إلى 700 مليار دولار في أقل من ثلاث سنوات فقط، في حين أن حرب فيتنام بكاملها التي استمرت 18 سنة كلفت الاقتصاد الأمريكي 600 مليار دولار.

* الخسارة الحضارية وهذه لا تُقّدر بثمن، حيث تستنفد أميركا رصيدها من شعارات الديمقراطية، والحرية، وحقوق الإنسان، بقتلها المدنيين العراقيين، وفظائع سجن «أبو غريب» ، والسجون العراقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت