نسمع عن اجتياح بالدبابات والجرافات..
نسمع عن مذابح جماعية.. ونشاهد سكوتا عالميًا مخزيًا!!..
-مع مرور الوقت يحدث شيء خطير أسميه إلف المأساة..
يتعود المسلمون على منظر الدماء..
يتعودون على منظر الجرحى بالمئات والآلاف..
يتعودون على منظر الأمهات الثكالى..
يتعودون على منظر الأطفال الباكية المشردة..
يتعودون على مناظر الهدم والتجريف والظلم والإبادة..
يتعودون على كل ذلك فلا تتحرك القلوب كما كانت تتحرك، ولا تُذرف الدموع كما كانت تُذرف ولا تتأثر المشاعر كما كانت تتأثر.. إلف المأساة..
ثم أتدري كم ستعيش في هذه الأرض؟!.. الموت يأتي بغتة.. ومن مات قامت قيامته.. ولا شك أننا سنسأل عن هؤلاء الذي يقتلون صباح مساء على بعد أميال منا.. لا داعي أن نأخذ الموضوع ببساطة..
لكي تشعر بالمشكلة ضع نفسك مكانهم.. وليس ببعيد أن يبدل الله الأدوار عما قريب.. تخيل أنك تسير في الشارع ومعك ابنك 8 سنوات أو 10 سنوات, فجاء يهودي وأطلق رصاصة استقرت في قلبه أو في رأسه فسقط بين يديك، وأنت لا تملك له علاجًا، حتى مات أمام عينيك, فترفع رأسك فإذا بأكثر من مليار مسلم يشاهدون ولا يتحركون!.. ماذا تفعل؟! ألا ترفع يدك إلى السماء وتدعو على من شاهد ولم يتحرك؟.. وتدعو على من سمع ولم يعقل؟
تخيل نفسك في هذا المقام!!
ألا تخشى من دعوة هؤلاء المظلومين على إخوان لهم في الدين, شاهدوا الأرواح تزهق، والأرض تُسرق, والشعب يُشتت, فتأسفوا قليلا, ثم سارت حياتُهم بصورة طبيعية كما كانت..
تحريك القضية وبسرعة واجب حتمي يحفظ القضية من الموت أو النسيان ولكن..
لابد أن يكون التحريك بالمفاهيم الصحيحة..
تحريك القضية بمفاهيم خاطئة قد يضر بها ويُعطل سيرها.. بل ويعجل بموتها..
لابد من تفريغ الوقت لفهم القضية فهما صحيحًا وتفهيمها لغيرنا..
أعداء الإسلام يدبرون مؤامرات لا حصر لها لهدم الإسلام وإبادة أهله.. لا يهدأون ولا يكلّون.. وعلى قدر هذا النشاط من أعداءنا يجب أن تكون حركتنا أو يزيد..
مؤامرات سياسية عن طريق المفاوضات والسفارات والهيئات والأحلاف.
مؤامرات عسكرية عن طريق الجيوش والصواريخ والطائرات والبوارج.