خلال الوسائل الإعلامية ، ومن ضمن الوسائل الإعلامية القديمة والتي ما زالت مؤثرة الكتابة والتاأليف ، كم من مذاهب قامت وآمن بها الملايين وقامت لها دول وكانت في بدايتها فكرة ألف وكتب فيها وانتشرت وما فكرة الشيوعية والإلحاد عنا ببعيد.
أيها المسلمون: يجب أن لا نستهين بصناعة الرمز فهو عامل مؤثر في الأمة ، وعليه لابد أن نضع النقاط على الحروف من خلال الآتي:
أولًا: لا بد أن نساهم نحن المسلمين كل منا في موقعه في إبراز رموز الخير وسيرهم وجعلها قدوة للأجيال وخاصة الرموز التي حققت نجاحًا في حياتها وفي المجتمعات التي عاشت فيها فأعظم رمز يجب العناية به هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، وقبلهم الأنبياء الكرام ، ثم العلماء والمصلحون والمجددون .
ثانيًا: إن أولى جهة بإبراز الرموز هي الجهات التعليمية والتربوية والعاملين فيها من موجهين ومشرفين ومعلمين فهم الذين سلمنا أبنائنا وأجيالنا بين أيديهم فأي الرموز التي سوف تكون قدوة لأجيالنا .ويلحق بهم المنزل وخاصة الوالدين .
ثالثًا: أن أخطر جهة تؤثر في كل شرائح المجتمعات هي وسائل الإعلام فهي التي تستطيع بالمؤثرات الصوتية والمرئية أن ترفع من شأن الرمز أو تخفضه ، تستطيع أن تصنع الرمز أو تتلفه ، ومن نظر نظرة عدل وإنصاف إلى وسائل إعلامنا العربي ليعجب أي رموز تمجد وتصنع ، هل تربي وسائل الإعلام الأمة على سيرة الأنبياء والصحابة والمجددين ، هل تذكر سيرهم وجهادهم وبطولتهم وتضحيتهم هل تبرز إبداع علماء المسلمين وحضارتهم وماضيهم المشرق ، لقد نجحت وسائل إعلامنا في إبراز رموز لكن رموز الشر والإفساد رموز الهزيمة والتخلف ، رموز اللهو واللعب ، رموز تعلمنا كيف نعيش عيشة الانحطاط والبهيمية فهنيئًا لنا بهذه الوسائل ، أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد:
أيها المسلمون: ماذا نقول ، لقد فضحنا أمام الأمم ، في حين تحتفل الدول بإطلاق مركبة فضائية ، وتحتفل بصناعة نوع جديد من الأسلحة العابرة للقارات ، تحتفل بآخر رجل أمي في بلدها ، أمم تعيش هم المنافسة والسعي للسيطرة على العالم ، أمم تعيش لتصنع من أبنائها وشعوبها قادة للعالم ، في كل الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية ، أمام هذه الأمم نحن نحتفل بأن هشام فاز في برنامج ستار أكاديمي ، هنيئًا للشعب السعودي شاب سعودي انتصر على البنات الناعمات فأصبح يغني ويرقص أحسن من تلك الناعمات ، استطاع أن يستعرض أما الراقصات ويغني أمام المغنيات هنيئًا لهذا الفتح ،