وبعضهم يستجدي أعداء الإسلام حتى يخففوا من وطأتهم علينا ،وهذا ما يفعله كثير من العملاء والخونة .
وبعضهم دعا للحوار مع الغرب وترك قتاله ومصادمته لعلهم يعطفون علينا ، فيمنون علينا ببعض فتات الديمقراطية والحرية .
وبعضهم يدعوا للهتافات والمظاهرات وتقديم بعض المساعدات المادية للمنكوبين ، وحرق أعلام الدول المعادية للإسلام والمسلمين ، ومقاطعة بعض البضائع التافهة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ، والعدو يزداد صلفًا وضراوة، وصدق فيهم قول الشاعر:
من يهنْ يسهلِ الهوانُ عليهِ ... ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ
وبعضهم قد صدع بالحق فهنيئا لهم ، وبعضهم ذهب يمينا وشمالًا .
والصواب من القول أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
فلا بد من الرجوع لمصادرنا الأصيلة ، وقيمنا العليا ليس إلا ، ففيهما بيان كاف وشاف للداء والدواء ،فالقرآن والسنة سفينة النجاة لهذه الأمة ، فعلينا أن نستلهم منهما سعادتنا وعزتنا .
فلا بد من مراجعة الحسابات وتصحيح الأخطاء ، والتوبة النصوح والرجوع إليه الله تعالى قبل فوات الأوان ، فالضعفاء لا يحترمهم أحد في هذه الأيام .
قال الشاعر عمر أبو ريشة رحمه الله يصف مأساتنا:
1.- أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلم
2.- أتلقاك وطرفي مطرق *** خجلًا من أمسك المنصرم
3.- أين دنياك التي أوحت إلى *** وترى كل يتيم النغم ؟
4.- كم تخطيت على أصدائه *** ملعب العز ومغنى الشمم
5.-وتهاديت كأني ساحب *** مئزري فوق جباه الأنجم
6.-أمتي كم غصة دامية *** خنقت نجوى علاك في فمي
7.- ألإسرائيل تعلو راية *** في حمى المهد وظل الحرم ؟
8.- كيف أغضيت على الذل ولم ولم تنفضي عنك غبار التهم ؟
9.- أو ما كنت إذا البغي اعتدى *** موجة من لهب أو دم ؟
10.- اسمعي نوح الحزانى واطربي وانظري دم اليتامى وابسمي
11.- ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنم
12.- رب وامعتصماه انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليتّم
13.- لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة المعتصم
14.- أمتي كم صنم مجدته *** لم يكن يحمل طهر الصنم