5-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: شرب أخي عبد الرحمن ، وشرب معه أبو سروعة - عتبة بن الحارث - وهما بمصر ، في خلافة عمر بن الخطاب ? فسكرا ، فلما أصبحا انطلقا على عمرو بن العاص ? وهو أمير مصر فقالا: طهرنا ، فإنا قد سكرنا من شراب شربناه ، قال عبد الله: فذكر لي أخي أنه سكر فقلت: ادخل الدار أطهرك ولم أشعر أنهما قد أتيا عمروا ، فأخبرني أخي أنه قد أخبر الأمير بذلك ، فقلت لا تحلق اليوم على رؤوس الناس ، ادخل الدار أحلقك ، وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد ، فدخلا الدار ، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو . فسمع بذلك عمر فكتب إلى عمرو رضي الله عنهما أن ابعث إلي بعبد الرحمن على قتب ، ففعل ذلك فلما قدم على عمر بن الخطاب ? جلده وعاقبه لمكانه منه (16) .
لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله !
6-ويقول عمر بن الخطاب ? لسعد بن وهيب خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا سعد سعد بني وهيب لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله عز وجل لا يمحو السيئ بالسيئ ولكنه يمحو السيئ بالحسن ، فإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته ، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء الله ربهم وهم عباده ، يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عنده بالطاعة(17) .
المساواة أمام القضاء
المقصود بالمساواة أمام القضاء:
المساواة أمام القضاء يقصد بها: أن المحاكم لا تختلف أو تتفاوت باختلاف الأشخاص الذين يتقاضون أمامهم ، ولي في الإسلام للحاكم محكمة خاصة أو ميزة بطبقة اجتماعية معينة كما في الأنظمة القديمة ، وكما هو الحال في فرنسا قبل الثورة وفي الديمقراطية الغربية من إفراد الحكم لمحكمة خاصة وشروط خاصة .
كما أن بعض الطوائف في تلك الديمقراطيات كرجال القضاء وأعضاء المجالس النيابية لا تجوز محاكمتهم إلا بشروط خاصة وفي ظروف معينة .
أما الإسلام فلا تفرقة فيه بسبب الأصل أو الجنس أو الطبقة أو اللون أو الثروة ، فالجميع أمام القضاء سواء .
وحدة جهة التقاضي
ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتولى بنفسه الفصل في الخصومات في المدينة فقد جاء في الحلف الذي عقده عليه الصلاة والسلام بين المهاجرين وأهل المدينة (( ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله ) ) (18) ، أي أنه عليه