ويكفي تصور الرجال - ما دون العشرة ! - يدخلون إلى المرأة مجتمعين -"كلهم يصيبها !". . ثم تختار هي أحدهم لتلحق به ولدها !
أما البغاء - وهو الصورة الرابعة - فهو البغاء !
يزيد عليه إلحاق نتاجه برجل من البغاة ! لا يجد في ذلك معرة ! ولا يمتنع من ذلك !
إنه الوحل . الذي طهر الإسلام منه العرب . وزكاهم . وكانوا - لولا الإسلام - غارقين إلى الأذقان فيه !
ولم يكن هذا الوحل في العلاقات الجنسية إلا طرفا من النظرة الهابطة إلى المرأة في الجاهلية . يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه القيم:"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين":
"وكانت المرأة في المجتمع الجالهي عرضة غبن وحيف , تؤكل حقوقها , وتبتز أموالها , وتحرم من إرثها , وتعضل بعد الطلاق أو وفاة الزوج من أن تنكح زوجا ترضاه وتورث كما يورث المتاع أو الدابة عن ابن عباس قال:"كان الرجل إذا مات أبوه أو حموه , فهو أحق بامرأته , إن شاء أمسكها أو يحبسها حتىتفتدى بصداقها , أو تموت فيذهب بمالها". ."
وقال عطاء بن رباح . ."إن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل , فترك امرأة حبسها أهله على الصبي يكون فيهم". . وقال السدي:إن الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو إبنه , فإذا مات وترك امرأته , فإن سبق وارث الميت فألقى عليها ثوبه فهو أحق بها أن ينكحها بمهر صاحبه , أو ينكحها فيأخذ مهرها . وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهي أحق بنفسها". وكانت المرأة في الجاهلية يطفف معها الكيل , فيتمتع الرجل بحقوقه ولا تتمتع هي بحقوقها , يؤخذ مما تؤتي من مهر , وتمسك ضرارا للاعتداء . وتلاقي من بعلها نشوزا أو إعراضا , وتترك في بعض الأحيان كالمعلقة . ومن المأكولات ما هو خالص للذكور ومحرم على الإناث . وكان يسوغ للرجل أن يتزوج ما يشاء من غير تحديد ."
"وقد بلغت كراهة البنات إلى حد الوأد . ذكر الهيثم بن عدي - على ما حكاه عنه الميداني - أن الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة , فكان يستعمله واحد ويتركه عشرة . فجاء الإسلام , وكانت مذاهب العرب مختلفة في وأد الأولاد . فمنهم من كان يئد البنات لمزيد الغيرة ومخافة لحوق العار بهم من أجلهن . ومنهم من كان يئد من البنات من كانت زرقاء . أو شيماء [ سوداء ] أو برشاء [ برصاء ] أو كسحاء [ عرجاء ] تشاؤما منهم بهذه الصفات . ومنهم كان يقتل أولاده خشية الإنفاق , وخوف الفقر . ."
"وكانوا يقتلون البنات ويئدونهن بقسوة نادرة في بعض الأحيان , فقد يتأخر وأد الموءودة لسفر الوالد وشغله , فلا يئدها إلا وقد كبرت , وصارت تعقل . وقد حكوا في ذلك عن أنفسهم مبكيات . وقد كان بعضهم يلقي الأنثى من شاهق". .