استوقفها ثلاثة جنود، بعد ذلك قال لها أحدهم: اخلعي الخمار عن وجهك الآن، فرفضت، قالت: فمد يده بقوة ومزقه عن وجهي، وفورًا بصقت في وجهه، وأضافت تقول في تلك اللحظة: انهال الجنود عليّ وضربوني بأعقاب البنادق على رأسي فقدت الوعي وصحوت لأجد إلى جانبي مجموعة من الأطفال الصغار يرشون الماء على وجهي وعدت إلى البيت.
بهذه الكلمات تروي الفتاة شفاء تيسير الهندي من بلدة الجديرة المقدسية تروي قصتها مع نازية جنود الاحتلال في القدس المحتلة، وتكون النتيجة أنها تفقد بصرها، لنبشرها بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما في جامع الترمذي عن أبي هريرة: (( يقول الله تعإلى: من أذهبت حبيبتيه فصبر و احتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة ) ) (4) فكيف بالله عليكم، وقد أصابها ما أصابها ثمنًا للدفاع عن كرامة أمتها ودينها.
أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكمًا بالسجن لمدة ستة سنوات ونصف بحق أصغر أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية وهي سعاد حلمي غزال من بلدة سبسطية قضاء نابلس والبالغة من العمر 17 عامًا.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت تلك الفتة قبل سنتين (5) على خلفية محاولة طعن مستوطنة إسرائيلية، وتم اعتقالها ونقلها إلى مركز التوقيف حيث تعرضت هناك لتعذيب شديد رغم صغر سنها إذ لم تكن تتجاوز في حينه 15 عامًا.
وأكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أنه وفور صدور الحكم بحق الأسيرة غزال رفعت نسخة من القرآن الكريم عاليًا وهتفت ضد المحكمة الإسرائيلية قائلة"الحكم لله والبقاء لله، وسوف ينتقم الله منكم"وقامت بتحقير قضاة المحكمة والبصق عليهم (6) .
الله أكبر والحمد لله أنها لم تستغث بأحد من رؤسائنا فقد علمت كيف سيكون الجواب.
أمتي هل لك بين الأمم ... ... منبر للسيف أو للقلم
أألقاك وطرفي مطرقٌ خجلًا ... ... من أمْسك المنصرمِ
ويكادُ الدمعُ يهمي عاتبًا ... ... ببقايا كبرياءِ الألمِ
ألإسرائيل تعلو رايةٌ ... ... في حمى المهد وظلِّ الحرمِ
كيف أغضيتِ على الذلِّ ... ... ولم تنفضي عنك غبار التهم
أو ما كنت إذا البغيُ اعتدى ... ... موجةٌ من لَهَبٍ أو من دميِ
اسمعي نوحَ الحزانا واطرَبي ... ... وانظريِ دمع اليتامى وابسمي
رُبَّ وامعتصماه انطلقت ... ... ملءَ أفواه الصبايا اليتم
لا مست أسماعهم لكنها ... ... لم تُلامس نخوة المعتصم
أمتي كم صنم مجدته ... ... لم يكن يحملُ طهر الصنم