فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13246 من 35630

الحاجة إلى قانون عالمي

إن استنساخ البشر عمل تحرمه الشرائع، وتنبذه الأخلاق، وإن أصحاب التجربة الرائيليين، يريدون دفع الناس إلى الإلحاد والتخلي عن مبادئ الدين، والتحول عن الزواج.

ومن أجل الحفاظ على المجتمع الإنساني، وعلى سلامة البشر وحماية الإنسان الذي كرمه الله تعالى بقوله:"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" (الإسراء: 70) ، تعد رابطة العالم الإسلامي الاستنساخ البشري إعلانًا للخصومة مع الله الذي:"خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ" (النحل: 4) ، كما تعده من الفتن الكبرى، التي توجب على المؤمنين بالله التصدي لها ومنعها، ولذلك فإن الرابطة تدعو حكومات العالم ومنظماته ومراجعه الدينية والمجامع الثقافية الدولية إلى ما يلي:

أولًا: الإعلان عن حرمة عمليات الاستنساخ البشري، لتعارضها مع الأسس التي جاءت بها الرسالات الإلهية، مما يتعلق بحياة الناس وتزاوجهم وتكاثرهم.

ثانيًا: التأكيد على أن الزواج الشرعي المعروف بين الرجل والمرأة هو الطريق الوحيد للإنجاب والتكاثر بين البشر.

ثالثًا: إيجاد ضوابط قانونية للبحث العلمي في مجالات الهندسية الوراثية، تحمي الإنسان من عبث العابثين، ومقاصد المغرضين.

رابعًا: إيجاد مواثيق دولية بشأن حرية البحث العلمي، تشجع العلم النافع، وتمنع العلم الضار، وفق القاعدة الشرعية"درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة".

خامسًا: حظر التجارب المتعلقة باستنساخ البشر، وإصدار قوانين عالمية تجرم كل صورة، وتجرم المشتغلين فيه، والمشجعين عليه، وتوقع عليهم عقوبات مناسبة.

سادسًا: عقد مؤتمر عالمي، يضم نخبة من أهل الطب والعلم والدين، لوضع دستور أخلاقي دولي، خاص بعلوم الهندسية الوراثية، لا يتعارض مع رسالات الله، تتفق عليه الأمم، على أن يصبح أن قانونًا عالميًّا تشرف على تنفيذه هيئة الأمم المتحدة، وتخضع له الحكومات والمؤسسات والشعوب في العالم، حرصًا على مستقبل الإنسان في الأرض.

سابعًا: منع مناشط الشركات والجهات التي ترعي عمليات الاستنساخ ودعوة المسئولين عن هذه العمليات إلى الحق، الذي نزلت به رسالات الله في شأن التكاثر الإنساني.

إن البشر كلهم خلق الله، وعلى العالم أن يحرص على الضوابط الشرعية، التي تحافظ على المخلوقين، وتحميهم من عبث العابثين، وتحافظ على صورتهم التي أنشأهم الله عليهم، وعلى ناموس وجودهم وتكاثرهم:"يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ .فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ" (الانفطار: 6 - 8) .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

ـــــــــــــــــــ

كنتاكي وشركاه *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت