فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 495

والشافعي من دينه وورعه لم يذكر اسم المناظر له، وذكر هذا الأمر الشيخ عبد الرحمن المعلمي في «التنكيل» كما هو مشهور، مع أنني وجدت في بعض المناظرات الكثير منها لا ينصرف لمحمد بل لغيره، فإذا ما تغير من أقواله إنما هي مسائل فقهية معدودة، وليس كل ولا جل ولا أغلب مذهبه.

ولكن ما يجب التنبيه عليه، وهو واجب في التنبيه رد دعوى الزاعمين أن تغير البيئة هو ما غير الفقه، فهذه دعوى جاهلة يقولها الجهلة فقط، فالفقه لا يخضع للوقائع، وإنما الذي يخضع للوقائع هو الفتوى، لدخول موانع وتخلف شروط في الحوادث تمنع إعمال الأصل إلى غيره، وأما الفقه فهو مطلق الزمان والمكان.

فبهذا خلصنا للتالي: أن الذي تغير هو بعض مسائل الفقه، لا الأصول ولا أغلب الفقه.

بقيت مسألة: أصحاب الشافعي يذكرون عن الشافعي فقهه الجديد والقديم ويرجحون بينها كأنها روايات، وهم يأخذون جملة مذهبة الجديد إلا في مسائل كمسألة وقت صلاة المغرب، فإن مذهبه الجديد أن للمغرب وقتا واحدا، والقديم على وفق ما هو مشهور من أن آخر الوقت هو مغيب الشفق الأحمر، وجزاكم الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت