[25 نوفمبر 2016 م - 25 صفر 1438 هـ]
السائل: يختار الأخ سلعة والمورِّد (البائع) لها، ثم يقوم الأخ بالإعلان عن ذلك عبر الإنترنت (والتي تأخذ الوقت للعثور على الزبون وستكون التكاليف الإعلان منه) . ويكون لديه تفاصيل الكاملة للسلعة التي يعلن عنها. ثم عندما يحصل على الزبون هم يدفعون للأخ كامل المبلغ قبل أن يشتري الأخ السلعة من البائع. ومن ثم هو يشتري السلعة من البائع ويأمر البائع أن يرسلها مباشرة إلى الزبون.
والأخ يأخذ من الزبون مبلغًا هو أكثر من الذي سيدفعه إلى البائع (ويكون ربحه من هنا) .
السؤال هو أننا سمعنا حديثًا يقول: (لا تبِع ما ليس عندك) ، بينما يشتري الزبون من الأخ السلعة وهو لا يملك السلعة.
أود أن أعرف عن هذا النوع من التجارة أهو الحلال أم لا أو لها التفاصيل؟ أو هل هذا نوع من بيع السلم؟ وما الفرق بين بيع السلم وبيع ما لا تملكه؟
الشيخ: هذا بيع لا يجوز وهو داخل في نهيه في بيع ما لم يملك، ويخالف قوله: (ولا ربح ما لم تضمن) ، وهو من أسس قواعد البيع في الشريعة، لأنه لو هلك خلال ذلك ضمنه البائع الأول، والوسيط أو البائع الوسطي يضمن الربح بلا ضمان الخسارة، وهذا باطل يقينًا في الشريعة.
وأما بيع السلم فهو حاجة الناس لنوع طعام يملكون مثله وليس من هذا النوع من التجارة، وأساس السلم الحاجة للطعام والأكل لا تحصيل الربح، ولذلك هو على خلاف الأصل في بيع الشيء بمثله مع النسيئة، وإنما أجيز للحاجة ولو خلا من الحاجة لعاد للحرمة.