[13 يوليو 2016 م - 8 شوال 1437 هـ]
السائل: شيخنا ما قولكم في أكل الحلزون؟ ولو جاز فكيف يذكَّى وليس له نفس سائلة؟
الشيخ: لا أرى به بأسًا، مع أن النفس تعافه، والجراد ليس لهُ نفس سائله، وتذكيته بموته، كإغراقه مثلًا. إذ ليس من علل التحريم إلا أن يذكى.
السائل: نعم .. يصبح ميتة إذًا؟
الشيخ: قولك ميتة، يعني حرام، ومعنى الميتة فقهًا: ما قُدر على تذكيته فقُتل بغيرها. فالإبل النادرة من الأوابد لا يُقال لمن رماها بلبتها أنها ميتة، لأنها غير مقدور عليها.
والسمك فقهًا لا يقال له ميتة التي تدخل في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ، فالمقصود أن عدم القدرة على الذكاة لعِلَّة عدم القدرة إما لمانع أصلي أو فرعي لا تُدخلها في الميتة المحرمة.
وحديث (أُحِلَّت لكم ميتتان) ، فيه مقال شديد ولا يصح مرفوعًا.
ولكن للعلم كان مما قاله ابن تيمية في (القواعد النورانية) أن أهل المدينة فيهم تشدد في الأشربة، وأهل العراق فيهم تشدد في الأطعمة، والعكس صحيح، فالمالكية يرى بعضهم كراهية الكلاب لا حرمتها، وكذلك الحمير الأهلية، والأحناف يحرمون الخيل وبعضهم يكره لحمها، وأصحابنا الشافعية وأنا معهم لهم طريقة في التقييم، وهو اعتبار مزاج العرب في توصيف الخبث إن عُدم النص، وابن تيمية لم يقبل هذا منه في رسالة خاصة له، والصواب مع الشافعي.
وهذا الذي تسميه الحلزون ربما تعافه النفس لعدم وجوده بأرضنا او لمنظره وهو حي، مع أن منظر الكلب أفضل منه حيًا وكذلك الحمار، لكن هذا لا اعتبار له في الشرع، ولم يحرم الشارع ما لا قدرة لنا على ذبحه أو نحره.