فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 495

[17 سبتمبر 2016 م - 15 ذو الحجة 1437 هـ]

السائل: غرَّد الدكتور أكرم الحجازي قائلًا: (أكبر خطأ قاتل ومدمر أن تبني أية جماعة إسلامية أطروحتها العقدية ومشروعها السياسي على أحاديث الفتن والملاحم. هذا هو عين الإسلام الأيديولوجي) ، فلم أفهمها جيدًا، فحبذا يا شيخ لو تشرحها لنا؟

الشيخ: لا بأس أن أشرحها للأخ، بغض النظر عن صوابها أو خطئها، الأيديولوجيا عندهم غير العقيدة؛ فالأيديولوجيا رؤية بشرية للحياة، كالحتمية التاريخية، أي تنزُّل الرؤى الذاتية على الواقع من خلال مذهب ثم تفسير الحياة ومجريات الزمن حادثًا ومستقبلًا بحسب هذه الرؤية البشرية، فالرؤية الأيدولوجية مهلكة، ومدمرة لأنها محاولة لإدخال الحدث في رؤية الجماعة أو الحزب لا التعامل الموضوعي لها.

فهو يقول: إن اختيارنا لواقع حياتنا من خلال التاريخ يعني أننا نريد تجاوز الواقع كما هو حتى ندخل في تفسير موقعنا التاريخي من خلال هذه الرؤية، فالواقع يجب تفسيره كما هو، لا أن نحدّد أبعاده من خلال رؤانا، ومثال ذلك عند الغرب محاولة التوراتيين الإنجيليين مساعدة اليهود لصناعة هرمجدون مثلًا، الجماعة التي تريد صناعة عملية ما لتدخل في حديث من أحاديث الفتن هذه جماعة منحرفة، لأن السياق التاريخي الموضوعي هو من يضعها وليس هو اختيارها كالنبوة مثلًا.

الأيدلوجيا تنزيل الحدث على الرؤية التاريخية ولا علاقة لها بالاعتقاد بالمفهوم الإيماني. ولم أفهم وجه التبعيض له، لكن أحاديث المهدوية والفتن كانت سببًا لكثير من الانحرافات في التاريخ، لكنها دومًا تعمل على سوق الجهلة معها وتحت رايتها. هناك مذهب دعا إلى إسقاط الأيدلوجيا، وبنيته تقوم على عدم تفسير الحدث من خلال الرؤية الذاتية ثم وضع نفسك ضمن سياق هذه الروية.

مداخلة من أحد الإخوة: الدكتور أكرم قال: عندما تبني ... أطروحتها العقدية والسياسية .. ، والذي أفهمه أن بناء جماعة على هذا الأساس فيه تبعيض للإسلام، أي الاعتماد على أجزاء وإهمال أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت