فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 495

[16 يوليو 2016 م - 11 شوال 1437 هـ]

السائل: هل أُنكر على من يقول بكفر من يستعين بالكافرين (غرفة الموك) مثلًا؟!

الشيخ: أخي، بالنسبة لغرفة الموك يجب أولًا أن نتعلّم ما هي المناطات التي تجمع الناس، ما هي العلل، ما هي القضايا الكلّية التي تجمع الفرق، وبالتالي إذا علمنا العلّة استطعنا أن نقيم الحكم؛ لأن الأحكام مربوطةٌ بعللها وجودًا وعدمًا كما يقول الأصوليون وكما تعلمون.

وبالتالي فإن الحديث عن غرفة الموك هو حديثٌ مُتَشعِّبٌ لكن لا بد من النظر إلى الأمر الجامع بينهم. هناك قضايا قد تطّرد مع جماعات معيّنة في غرفة الموك وهناك أمور قد تكون من اللوازم التي تؤول إليها بعض العلاقات في جماعة الموك، وهذه قضايا لا ينبغي أن ننظر إليها كأحكام إلا بالتنبيه لها والتنفير منها، ولكن أن ننظر إليها كأحكام وعلل نقيم عليها حكم الجماعة فهذا خطأ.

أفصّل بعد هذا العموم وهذا التقرير: جماعة الموك على ماذا اجتمعوا؟

هناك نظر إلى مآلات هذه الجماعة؛ إلى ماذا ستؤول، وما هو المتوقَّع منها، وما هي العلاقة الخاصة التي تنشأ بين أفراد جماعة الموك وبين الدول الطاغوتية الأخرى؛ فهذه قضايا متعددة كما ترون.

القضية التي نبحث فيها هنا وهي القضية المهمة المتعلّقة بالأمر الجامع في جماعة الموك، هذه هي القضية الأولى. وجماعة الموك هي غرفة عمليات في الجنوب في الأردن يقوم عليها الأمريكان والأردنيون والسعوديون والإماراتيون، أما الأتراك في الجنوب فلا وجود لهم. الأمر الجامع بين هؤلاء هو دعم هذه الفرق المنطوية تحت هذه الفرقة أو في داخل هذه الغرفة. هذا هو الأمر فقط.

قد يقول أخ: نعم الحكومات ليست جمعيات خيرية، من مآلات الاتفاق في جماعة الموك هو أن تكون الحكومات هذه مسيطرة على هذه الجماعات فتستخدمها من أجل قتال الطوائف المعادية لهذه الدول. هذه قضايا مآليَّة، ولا ينبغي أن نحكم على امرئ بالمآل. ننفّر، ننبّه، نضع الإشارات، نضع المعالم، ونحذّر، ولكن أن نقيم حكمًا على ما سيؤول إليه الأمر فهذا خطأ، وخاصة فيما يتعلَّق بالتكفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت