[27 فبراير 2014 م - 27 ربيع الثاني 1435 هـ]
المتصل (الدكتور سعد الحنيطي) : كل عاقل في الخارج يَرَى أن هناك مشروعًا غربيًا لضرب الدولة بالنُّصرة، كل عاقل يقول ذلك، وهذا أولًا سيجعل الناس تبتعد عن الجهاد، وسيشمت بنا الأعداء، وخاصّة من خصومنا على الساحة الإسلاميّة، وسيقولون:"هؤلاء اقتتلوا بين بعضهم وهم نفس المنهاج ونفس كذا"، فلا بدّ ...
الشيخ أبو قتادة: الوقت عندي قصير فأنا سأعلّق على هذا الكلام الطيّب، أقول أولًا ينبغي أن يكون بين طلبة العلم اتّفاق على أنّ هناك ثمّة انحرافات واختلالات دينيّة وشرعية وواقعية في إعلان الدولة.
الموضوع الذي تقوله أنا أؤيّده، بأن ضرب الجبهة بالدولة هو أقلّ شيء مشروع شيطاني ..
الدكتور سعد الحنيطي: إذًا يا شيخ المطلوب الآن .. أنا عندي اقتراح، وهو أن تطالبوا الجولاني أن يوقف مهلة الخمسة أيّام [1] ، وأنّنا نحن نقول ونختار شرعيًا من الدولة وشرعيًا من النصرة، ونتَّفق فيما بعد على مُرَجِّح يرجّح بينهم إن اختلفوا ..
الشيخ أبو قتادة: اليوم وأنا راجع من الزنزانة من المحكمة جاء في ذهني أن أقول بأن إعلان القتال بين الطائفتين هو إعلان غير مُوفّق، كان ينبغي أن أقول، وأقولها الآن وسجّلها عندك، أنا كنت أريد أن أوجّه نصيحة للجولاني؛ وهو رجل كريم ومحقّ ويحتمل النصيحة؛ بأن لا يُعلن هذه الخُطوة، أن يدافع عن إخوانه وعن القيادة فهذا أمر مشروع، وأن يدفع الصائل فهذا أمر مشروع، ولكن أن لا يُعلن القتال بين الجبهة والدولة.
ولكن أنا أريد أن أقول كلمة، أنا غاضب جدًا، أبو خالد ليس شخصًا عاديًا، أكبر مصيبة أُصبنا بها بعد مقتل أبي عبد الله أسامة بن لادن -رحمه الله- هي مقتل أبي خالد ...
(1) يقصد الشيخ مهلة الشيخ أبو محمد الجولاني في كلمة [ليتك رثيتني] إذ قال لجماعة البغدادي: (وننتظركم أن تردوا بشكل رسمي وخلال خمسةِ أيامٍ من تاريخ إعلان هذا التسجيلِ، وإن أبيتُم فقد علمتم أننا صبرنا عليكم سنةً كاملةً مِن التعدياتِ والتُّهمِ الباطلةِ وتشويه الصُّوَر؛ دفعًا لمفسدةٍ أعظم، وتعلمون أيضًا المُرَّ العلقم الذي ذقتموه على رجالِ الشرقية، ووالله لئن رفضتم حُكم الله مجددًا ولم تكفُّوا بلاءكم عن الأمة لتحملنَّ الأمةُ على الفكرِ الجاهلِ المتعدي) .