فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 495

إن كانت الوحدة مقصد في ذاتها دون النظر لشروطها ومقاصدها فلماذا تعيبون على الدواعش دعوتهم للوحدة تحت رايتها؟

الجواب الذي تقولونه يصلح لكم.!

الوحدة واجب شرعي يدعو لها كل مسلم وهي أملهم، وبها تتحقق المقاصد ولا بد من قيامها على أسس الحق والوعي والبصيرة، وهذه الكلمات لها رجال صادقون ..

كان من حجة من ناصر صدام يوم دخل الكويت: هذه طريق لتوحيد البلاد، وهي ستخدم الإسلام، يومها قلت هذا مبدأ عفلقي بعثي: فالوحدة هنا ضد الشرع لأنها تريد جمع الناس على الكفر، والتفرق الذي به يتم التوسيع على الناس خير، فلو حكم صدام العالم العربي كله لما وسع أهل الإسلام العمل لدينهم ولا التنفس ..

وكم فرحنا لوحدات قامت ثم بكينا أيام الفرقة، إذ نتيجة الوحدة الموهومة هذه كان المزيد من التفرق والبغض، خذ مثلا التقاء عدنان عقلة مع الاخوان وكيف طافوا به لجمع المال من هنا وهناك، ثم ماذا صار!

ومثلها لما التقى الناس على أبي عبد الله أحمد في الجزائر ثم ماذا كانت النتيجة ..

اقرؤوا قواعدكم، ومآلات أفعالكم، وهل سيكون الإداري يمثل أشواق الجندي، أم أن الجندي سيرى السياسي يغرد خارج اعتقاده، فلو وقع هذا ماذا سيكون من الناس؟

فأنتم اليوم جماعتان أو ثلاثة، لكنكم بالقفز في المجهول دون بصيرة ستنقلبون إلى عشرة وعشرين!

تنبيه: أنا ليس لي الحق في التقرير، لكن أنصح وأنبّه، وأنتم أعلم بنواياكم ومقاصدكم، وأنتم أعلم بما يصلحكم وما يفسدكم، وإذا عجزتم عن التنسيق بينكم لخلافاتكم فهل أنتم قادرون على آلام وتكاليف الوحدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت