فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 495

الحقد فعال الجهلة

{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ}

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فقد خرجت صور فيها تقليد لجماعة الغلاة في القتل والتصوير منسوبة لجيش الإسلام تحت إمرة زهران علوش، ومع أن بعض منسوبيه قد نفوا صدورها منهم، فإن هناك كثيرًا من الشكوك ما زالت قائمة أنهم الفاعلون، وهي أي هذه الشكوك بحاجة إلى مزيد بيان وتوضيح، وهذه الصور تؤكد أن السعار هو حكم الأفعال عند بعض الفرق والجماعات، لا دين الله تعالى، ولا أن مصلحة الجهاد وصورته النقية هي ما يضبط الفعل وردود الفعل، ولذلك من الواجب إنكار هذا المنكر الشنيع، وهو من سوء الفعل وقبح العمل، مع ما فيه من التقليد السيء الذي أراده صاحبه منه، وكما أنكر الناس على الغلاة صنيعهم فالواجب إنكار هذا الشر على أي فاعل له كائنا من كان، وإلا كان من التطفيف في الميزان، والله قد حض على العدل والإنصاف.

من قام بهذا الفعل لم يرد وجه الله تعالى، ولا مصلحة الجهاد، ولا فعل الصالحات، بل هو مفسد في الأرض مبين، ولا يقال فيه إلا ما قيل في الغلاة من محبة نشر الفساد وجلب الصور الدعائية على حساب نفوس لا نعلم لم قتلت بهذه الطريقة التي أنكرها الناس واستقذروها.

اللهم إن فاعل هذا إن وقع القتل حقيقة لا مجرد التصوير والخداع قد أتى الشر وقبح الفعل وسوء المقصد البين منه في ظاهره.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت