سُئل الشيخ أبو قتادة عن ظاهرة فصل الشرعي إن خالف قول الشرعي العام للجماعة، وخصوصًا ما جاء في بيان حركة الأحرار الإسلامية من فصل الشيخ أبي شعيب المصري؛ لأنه خالف في مسألة التدخل التركي في القضية السورية.
فأجاب الشيخ -حفظه الله-:
كنت أفكر كيف أعلق على هذا البيان -أي بيان الأحرار وفصلهم لمسؤول شرعي الذي خالفهم في موقفهم من قضية التدخل التركي في القضية السورية-.
وأنا ابتداءً لست مع تنظيم حتى أناقش تنظيمًا آخر برؤية حزبية، لكن أناقش ما أسمع وأرى بما أعلم من دين الله -تعالى- وما تعلمته أو أزعم أني أعلمه من كلام أهل العلم في هذه الأبواب؛ ولذلك أنا سأناقش هذا البيان من رؤية شرعية بحتة فقط، وليعذل العاذل وليعذر العاذر، فالكل عندي على طريق النصح -إن شاء الله- فيما أبتغي وجه الله الكريم.
أولًا: نحن نعيش حالة الطعن في المنهج لفتح الأبواب فيما يقول الطاعنون، لفتح الأبواب للناس بلا ضوابط ولا موانع، ولإدخال الناس في الجهاد فقط دون خلفيات تضبط الداخل ولا الخارج، وهذا لعمر الحق أمر حسن لو كنا نعيش في السحاب لا على الأرض وما فيها من اختلاف وتغاير، وما فيها من مقاصد الشر في الناس، ولما في المنتسبين للدين من بدع في فهم الشرع والقدر.
وإذ ينتصر الطاعنون في منهجٍ ما لتثبيت منهج آخر، إذ لا يتصور خروج الناس عن منهج، فهذا الذي يدعون إليه ولا شك منهج شاؤوا أم أبوا، أقول: وإذ ينتصر دعاة تنظيم ما للطعن في «المناهجة» كما ينبزونهم يخرج هؤلاء في فصل من خرج عن منهجهم! وهذه قسمة ضيزى لمن أنصف وتفكر.