فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 495

[2 يونيو 2016 م - 26 شعبان 1437 هـ]

السائل: دخول الأكراد أو حزبهم لمنطقة الخط الأحمر لتركيا مع الأمريكان موقف تركيا السكوت، دخول سليماني للعراق، وارتباك دول الخليج للحركات الإيرانية داخل البلاد العربية خاصة سوريا والعراق واليمن، كل هذه الأمور، هل فعلًا أصاب تركيا والخليج بالتجمد؟! أو أنها فعلًا لا تملك إلا شسع النعال إن ملكوه ... يعني هو تسليم للمنطقة واضح، ماذا تكون ردة فعلهم؟!

الشيخ: أولًا: لا يوجد لاعب واحد في المنطقة، بل كل لاعب مكبَّل بأمور، وكل واحد له تطلُّعات لكن الواقع يكبّل هذه التطلعات وبقوة. للأسف بعضنا وهو يحسن الظن بنظام ما لا يفهم أن هذا النظام محكوم وبقوة بضوابط حتى في قضاياه الذاتية، وأقصد هاهنا على الخصوص تركيا، يعني تركيا وهي تعاني من الأكراد لا تستطيع الذهاب بعيدًا في قتالهم واستئصالهم، وتاريخها معهم يشهد لهذا.

فإذا كانت كذلك مع قضية تعيش في خاصرتها فكيف ستتعامل مع سوريا مثلًا؟! دول الخليج كما ترى الآن امتُحنت في اليمن بإجماع خليجي بل عربي نوعًا ما ولم يستطيعوا الذهاب بعيدًا، أمريكا نفسها لما ذهبت للعراق احتاجت لبريطانيا، ومعلوم ما جرى من جلسات سرية بين بوش وبلير. ذهاب أمريكا للعراق من غير تفويض عالمي كالذهاب لأفغانستان له ضغوطه عليها؛ فالمنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية كبَّلت الأنظمة كلها، وإسرائيل أرسلت عدة مرات رسائل لأمريكا:"لن نخضع لإملاءاتكم"، كما ذكر هذا هيكل عن رابين لما أرسل رسائله عن طريق كيسنجر، لكن لما ضغط بيكر زمن بوش الأب جاء بهم رغم أنوفهم .. أقصد إلى مؤتمر مدريد للسلام.

القصد أخي هناك جغرافيا حاكمة، وهناك تاريخ حاكم، وهناك قيود دولية حاكمة، الوحيد الذي لعب خارج النص هي القاعدة، لكنها اليوم في سوريا محكومة للتاريخ، فكما ترى لا تستطيع القاعدة في الشام القيام بعمليات خارج سوريا كما كانت من قبل، والسبب التطور، الامتداد مطلوب لكن له ضريبته، في لحظة ما ستشعر أنك مُطالب بالحفاظ على وجودك، فمن أجل ذلك ستدفع ثمنًا ما مقابل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت