الفعل القدري يُفهم البعض ما لم يفهمه الشرع، فقامت الثورات هدية من الله للمستضعفين، فتلقف بعضها الجماعات الإسلامية ممن خالفت الشرع والقدر فأرادت أن تتصالح مع الظلمات تحت دعوى الوطنية، فعاقبهم الله بهؤلاء، حيث ظهرت حقائق العلمانيين والوطنيين، فذبحوهم وقتلوهم واغتصبوا النساء ..
والآن فإن كان القادم هو ثورات في الثورات كما ينبغي أن تسمى فإن الآتي هو ذبح العلمانيين في الطرقات، وصلب القضاة على أعواد الإضاءة، والتشريد بكل أركان الأنظمة الطاغوتية!!!
وهذا لن يتولاه جماعات الإسلام المدجنة، ولا مشايخ المصالحات البئيسة؛ بل ستتولاه الأمة نفسها، وسيقف على رؤوسها من دعا الناس لهذا في الابتداء حين قالوا للأمة: هؤلاء اعداؤكم، وهم سبب مصائبكم، ولا ذهاب لكم إلى عزتكم إلا بإزالة أئمة الكفر ممن قال فيهم: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} .
فالثورات القادمة في تلك النظم التي تولاها جماعات الإسلام السياسي المدجنة، ثم خانوها ولم يرتفعوا لدرجة الرجاء منهم، فتصالحوا مع أعدائها الذين لن تكون تصالحًا، ولن تعتمد صناديق الاقتراع، ولا توافقًا وطنيا، بل سيكون السيف هو الحكم!
والذين يدّعون الحكمة الكاذبة لن تقبل كلماتهم الجوفاء لأن الفعل القدري قد كشف غلطهم، وأبان فساد اختيارهم، وحينها سيلتقي حكم الله في الأعداء مع اختيار الأمة فيهم، ويومها يفرح المؤمنون بنصر الله ..
فترقبوا الثورة في الثورة، وما بعد الثورة .. ولا تكرهوا الأقدار مهما كان الثمن غاليًا، لأن في هذه الأقدار كشف الحسن عن الحق الذي نجهله، ويكرهه البعض.