[24 أكتوبر 2016 م - 23 محرم 1438 هـ]
ما يسمى بوزير الإعلام هو منصب أول من أوجده هو هتلر، وكان رجله المميز جوزيف غوبلز، يعتمد مبدأ: الكذب ثم الكذب ثم الكذب، ثانيًا ذاكرة الناس ضعيفة، الصغار ينسون والكبار لهم القبور. وعاملا: التكرار والزمن هما عماد كل فكرة ونشرها، انظروا الغنامي مثالًا، صار جزءًا من المشهد وله أتباع ومتابعون.
ستالين سُئل مرة: لماذا تقتل بأعداد كثيرة؟ فقال: لأنها لو كانت قليلة لسهل عدها وهذا مزعج، فيكفي إن كانت كثيرة أن يقال: قتل كثيرًا وفقط!. المهم التكرار يعني الثبات، والإقناع ليس مهمًا بالنسبة للغوغاء، المهم استقرار الصورة، وهذا لا نملكه للأسف، نريد تلفازًا مثلًا، ومذياعًا دائمًا، ومجلة يومية.
تويتر لا يسكت طوال الساعة، أنت تجبره أن يراك وسيراك وهو كاره.
أنا كل يوم أسمع الرضواني، مع أني أعلم أنه كاذب وجاهل وعميل، وكل المتابعين للشأن السوري يقرؤون للغنامي، ولذلك تجدونهم يسبُّون عليه بعد كل تغريدة.
أخبرني أحد قادة الجهاد أن المجلة الوحيدة التي كانوا يقرؤونها في السجون (روز اليوسف) وهي أكثرهن سبًا على الإخوة.
مشكلتنا شعورنا بطُهريّة المعركة تدفعنا للرحيل، مبدأ الهجوم الدعائي يقوم على الاقناع وكذلك العنف، والعنف يستبدل بالهجوم الأخلاقي، فبدل جلدك بدنيًا يجلدك أخلاقيًا بالسب والشتم والتقريع وإشاعة الكذب والأخبار عنك وهكذا، هو هنا لا يريدك أنت ولكن يريد الناس من حولك.
والحل هو: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} .