خطاب التيار الجهادي ومشاكله
قراءة علمية نقدية
نحو التصحيح وسد الثغرات
سأتكلم لإخواني عن أهم مسألة يدور حولها الخطاب اليوم وأنتم قد خضتم فيه بوعي أحسدكم عليه حقا، وهي ما يسمى في علم التغيير: بمفتاح الصراع.
هناك مشكلة دوما في التاريخ البشري بين المثالية والواقعية.
وهنا في داخلنا اليوم بين التوحيد باعتباره تجريدا علميا ونفسيا وبين حياة المسلمين وظروفهم ومشاكلهم، وهذه ثنائية موجودة بسبب الإرث التاريخي للإرجاء، وإن كانت كلمة الإرجاء لدي صارت من أبغض ما أتحدث عنه لما حملت من آثام هي بريئة منه.
ومن أصعب ما يعانيه أصحاب الدعوات الأخلاقية ومنها التوحيد باعتباره خلقا عند علماء الاجتماع والتصوف، هو وجود اقتران بين دعوة الخلق إلى التوحيد وبين الحقوق التي يطال بها المسلمون، أي بين الحق باعتباره حقا ربانيا وبين الحق في كونه وجودا بشريا.
وأنتم لا تعانون من هذا الفصام، لكنكم كلكم تعيشون من الخوف أن يهزمكم العامي الذي لا يعي وعيكم، أنتم جعلتم التوحيد تجريدا في أنفسكم وعملا في واقعكم باعتباره ثورة على المظالم كلها، لكنكم خفتم أن لا يلحقكم الناس بهذا الاقتران، وهنا دخلتكم الفوبيا، أي الخوف والرهاب.
هذه واحدة.
ثانيًا: أخفقتم في طريقة البيان؛ أي بم نبدأ به.
تيار يقول بالتوحيد فقط، وتيار يبحث عن مفتاح صراع أرضي، هذه لا علاقة لها بالتصور لكن لها علاقة بحكمة الجهاد والحياة.