[6 يوليو 2016 م - 1 شوال 1437 هـ]
السائل: يا شيخ، النصرة اعتقلت أمير جيش الثوار، لأمور قد ظهرت لها، والمشايخ قالوا ليست فوضى، كل مرة تعتقلون وتنهون الجماعات، فأنزلوا بيانًا موحدًا بين المستقلين وبين شرعيي بعض الفصائل بينها النصرة، قالوا يا إما تردُّون وتوافقون على المحاكمة الشرعية وإلا أنتم بغاة. والإخوة في النصرة يقولون هذا ليس أسلوبًا جيَّدًا حتى تحببونا بهذه المحاكمة، ولا يليق بطلبة العلم أن يضعوا أنفسهم وإخوانهم بهذا الموقف، فماذا ترى شيخنا ما هو الأسلوب الأنسب؟
الشيخ: أنا كتبت تغريدة بخصوص وصف البغي، إذ أظن أن مشايخنا استعجلوا فيها، مع أنهم من أشد الناس حرصًا على موضوع الدماء، ولكن لكل جواد كبوة، وأظنها كبوة يمكن تداركها، ومسارعة البعض بالتأييد دون قراءة تَبِعات الكلام يُنذر بالخطر، فهب أن المشايخ أرادوا كفَّ الشر فلماذا سارع الآخرون دون تمحيص الكلمات وعواقبها -أي بالتأييد-؟
ثم هب أن النصرة -مع أني في الحقيقة لا أعرف شيئًا عن جيش التحرير-، أقول هب أن النصرة ادَّعت رِدَّة جيش التحرير فهل المشايخ على استعداد لبحث هذا الأمر وتحمل عواقبه؟ أو ادَّعت أنه هو الباغي والمفسد، فما هي قدرة المشايخ على التحقيق؟ وصف البغي دق في الرأس كناقوس الخطر، كان ينبغي المشي بالصلح أولًا، ثم بالتحكيم وشرطه قبول الخصمين للحكم إذ كونهم ليسوا قضاة، ثم تحقُّق وصف القتال من الباغي، وبعدها تحقُّق قوة في الجهة الثالث لتقاتل الباغي.
فهل يملك المشايخ هذا، ولا بد من التذكير أنه بمجرد دعاء أحد لك لحكم الشرع يجب المسارعة لذلك، وبيان موقفك من هذه الدعوة المباركة، ثم يبدأ الحديث في كيفية إصابة الحق.
مداخلة أحد الإخوة: تعجب من الإخوة الذين أنكروا البيان وركَّزوا على كلمة البغي وأنكروا على من أسرع في تأييد المبادرة له، البيان عند صدوره أنا على يقين أن الوضع كاد ينفجر وكاد يحدث دماء، وهناك