من ينفخ بكير الخبث حتى يخرج للجبهة التالي والماضي ووجد ضالته في تصرف الجبهة، فما الحل المناسب؟ طبعًا البيان للدعوة للتحاكم، فهو من يقطع مادة الشر ويحسمها، ولا يُعقل أن تتأخَّر الجبهة لأن هذا شعارها الدعوة للتحاكم.
ولا شك أن المشايخ الكرام عند اختيارهم للألفاظ أحيانا يختارونها للتشديد والغِلظة؛ فالمشايخ لا يريدون أن تسود وجوههم ولا أن يتم تصنيفهم وهم يجابهون بدعوى أن الجبهة لن توافق، فأرادوا لفظة تضمن لهم حقهم وتُسكتهم. وأنتم تعلمون أن الجبهة قامت بالعمل كعمل أمني، فالقاضي سيعتبر أن الجبهة مدَّعية على جيش التحرير، فكيف سيتبيَّن للناس أن من تم الاعتداء عليه هو يستحق الاعتقال ويستحق أن يفعل به ما فعل هو القضاء، ولا ينفع أن تكون هي الجبهة لأنها طرف نزاع، ولا ينفع أن تتفرَّد الجبهة بالقضاء، والله أعلم.
الشيخ: جزاكم الله خيرًا على حرصكم على وأد الفتن ومنع إراقة الدماء.
أخي: التنبيه على كلمة (البغي) هي من عين ما أردت، ولو تأملت كلام من انتقدها إنما فعل ذلك من الوجه الذي تحبه وترضاه، وهو أن لا يتعلق بها بعد من المقاتلين في قتال من لم يستجب لهم لدافع شرعي من جهة هو يراها.
وأظن من حق العلم بيان معاني الألفاظ القرآنية والفقهية على وجهها إن وُجد من توسع فيها أو أحدث فيها معانٍ غير صحيحة، وهذا حق العلم، وبه يحصل الحق وتُدفع الفتن، والجبهة قد دُعيت لتحكيم الشريعة، ولكن الكلام عن البغي ربما يدفع لأمر لا تحبه لأمر شرعي، وصاحب الصلح يقطع على النفوس همومها ومداخلها.
وجزاكم الله خيرًا ..