فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 495

السائل: حيّاكم الله وبياكم ونفع بكم شيخنا الحبيب، ولست والله أهلًا لإمدادكم بل غايتي ورجائي من التواصل معكم أن لا أُحرم من علمكم وتوجيهاتكم، وخاصةً أنني في موطنٍ أحوج ما أكون فيه إلى سؤال أهل العلم والاستفادة منهم، والله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينفعني بكم، وناشدتك الله يا شيخنا الحبيب وهذا ملتمس ورجاء من جنابكم أن تنصحوني وتوجهوني وتجيبوني عما أحتاج معرفته في أمور الدين وما يقوم به جهادي ويستقيم به أمري، وكلما سجدت أو كنت في مكان رباط أو نزال فأنتم أولى الناس بدعائي.

الشيخ أبو قَتادة: وجزاكم الله خير الجزاء على كلماتكم الطيبة، وأسأل الله أن يتقبّل منكم الجهاد والرباط وأن يحشرنا وإياكم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ... آمين.

ما تسأل عنه سأجيبك ما وسعني ذلك ووالله إن المجاهد هو أولى الناس بالرعاية والحفظ، ما أنصحك به وأنصحكم عمومًا من نفر العظم عبادة في هذا الزمان هو لزوم غرز الجهاد، واعلم أخي الحبيب أن أسواق الخير مستورةٌ بحجب الفتن، يقع فيها أي الفتن الكثيرون، فلا تشتغل عن عبادة الجهاد بشيءٍ آخر، وإياك وأمراض المهاجرين كما كان الناس يرونها في مواطن سابقة حيث يتركون جبهات الجهاد ويتفرغوا للغيبوبة والنميمة والطعن في أحوال الجهاد وأهله، وأنت تعلم أن أُمَّتنا نامت كثيرًا وغاب عنها التربية والعلم، فنسيت فيها الكثير من الأمراض، وما من مكان في بلاد المسلمين إلا فيه أمراضٌ كثيرة؛ فبعض المهاجرين تتبعه هذه المظاهر في المهاجرين والأنصار فينشغل بالصلب والطعن والتنفير، ولقد كان العلماء يحذرون من هذا، ولم يستفد من أسواق الخير والجهاد إلا من ربط قلبه على العمل الصالح والتفرغ لما نشط له من الطاعة والعبادة والجهاد، وأولى الناس بالفوز هم الشهداء، ثم إن جهاد اليوم قد ابتلي بالغلاة وفسادهم وضلالهم ووالله إن هؤلاء قد اجتمعت فيهم أسفل الأخلاق وأرذلها وأضلُّ المناهج وأفسدها فإياك أن يصيبوك بشررهم ودخان جهلهم، فمهما زيّنوا لك الأمر فإياك وإياك، والله إنها تحرق دينك وقلبك، فهؤلاء لا خلاق لهم، ولا دين عندهم، ولو انتصروا لأفسدوا دين الناس ودنياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت