لقد عاشت الأُمَّة طويلًا وهي لا تسمع إلا الباطل، وهي تؤمن بالإسلام جملة ولا تعرف التفاصيل، ومقابل هذا تجد إخواننا قد درسوا علم التوحيد ومسائل الإيمان والكفر حتى صارت بينة واضحة، وهي لوضوحها عندهم ولكثرة ترديدها ظنوا أن الأُمَّة تعرفها وقد قامت عليهم الحجة والأمر ليس كذلك، فلقد حيل بيننا وبين الناس طويلًا، بل إن بعضنا ترفع على الناس ولم يعلمهم الحق، بل تَكَبَّر عليهم واستلذَّ أنه يعلم وهم جهلة، بل ان بعض الضالين يتلذذ بتكفير الأُمَّة بهذا الحال، لا لأمر إلا لأنه علم وجهل غيره، فانتبهوا لهذا التلبيس الشيطاني، وإياكم والوقوع فيه.
وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى آمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.