[24 أغسطس 2016 م - 21 ذو القعدة 1437 هـ]
السائل: فيه سؤال غريب شيخنًا، يُذكر عن سيدنا نبي الله داود -عليه السلام- في الكتب المقدسة أنه كان موسيقيًا بارعًا وشاعرًا مجيدًا، فهل هذا منسجم مع الحديث: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود) ؟ أم هذه الآلات محرَّمة في جميع الشرائع وعلى جميع الأمم السابقة كما هي في شريعتنا؟
الشيخ: أنا لا أعرف في الحقيقة كلامًا حول الموسيقى التي هي آلات الطرب في الأمم السابقة، ولكن ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال للصحابي: (لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود) أنه قصد بها صوته، ولم يقصد بها -والحديث يشرح نفسه- أن الصحابي استخدم آلة هي من آلات المزامير وآلات الموسيقى.
وأما أنه كان -عليه السلام- موسيقيًا بارعًا فإذا قُصد بالموسيقى النغمة فهذا ولا شك صحيح، وأما إذا قُصد أنه كان يضرب بأدوات الموسيقى فهذا كذب لم تأتِ به النصوص.
أما أنه شاعر مجيد فبلا شك أن الأنبياء أُوتوا مجامع الكلم، ولكن هل الشعر بمعنى الكلام الموزون المقفَّى؟ فهذا ما لا نعرفه.
والله تعالى أعلم ..