السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
حيا الله شيخنا وحبيبنا ... نسأل الله أن يمن عليك بالخير والبركة ...
شيخنا حفظكم الله وبارك بكم وبعلمكم ... نحن في الغوطة الشرقية من جنود جبهة النصرة نعاني من بعض الإخوة تعاطفهم من جماعة البغدادي، ونريد منكم حلًا لهذا التعاطف .. بارك الله بكم شيخنا وبعلمكم.
ويا حبذا أن تقدم لأبنائك في الغوطة الشرقية وصيةً تذكرهم بالله وتشحن هممهم ولا يخفى عليك أن المجاهدين في الغوطة أكثر من سَنة ونصف.
بارك الله بكم شيخنا وبعلمكم وعملكم.
الشيخ أبو قَتادة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أهلًا وسهلًا بالإخوة الأحبّة وبخير الناس في هذا الزمان، وهم المجاهدون في سبيل الله، وكم يفرحني أن أرى كلماتكم معي وتخاطبني، ووالله إن جهادكم هذا لن تتوقف مسيرته حتى تدخل أجنادكم بيت المقدس بإذن الله تعالى، وإياكم أن تحجبكم الفتن عن رؤية ما أنتم عليه من الخير، فالفتن تصاحب العمل الصالح حتى في صلاته كما تعلمون، وهي من أجل فرز الناس ومعرفة مراتبهم وما في قلوبهم، ولقد رأيتم ان أسواق الخير دائمًا تقوم كما قامت في أفغانستان والشيشان واليمن فلم يفز فيها إلا من انشغل بالطاعة والجهاد فهؤلاء كتب الله لهم الشهادة أو الإمامة، وتذكروا أن جهادكم اليوم في الغوطة، وإنكم على مرمى حجر من بيت المقدس، فأي خير أنتم فيه، ووالله إنه ليحق لكُلِّ عاقلٍ أن يحسدكم، وأن يتمنى مقامكم، لكن تعلمت من الحياة أن الذي يعيش النعمة ويسبح فيها لا يحس بعظمتها، كحالة واضع الطيب عليه لا يشمه إنما يشمه الآخرون حوله، ولذلك لا تنشغلوا بغير الجهاد والذكر والدعاء للمسلمين.