فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 495

[25 نوفمبر 2016 م - 25 صفر 1438 هـ]

كان مما تعلمته في ابتداء النظر في واقع المسلمين أن قرأت كتاب الدكتور عمر حليق -رحمه الله- (موسكو وإسرائيل) ، وذلك بنصيحة طيبة من رجل محنَّك يتابع لعبة الأنظمة والتنظيمات في العقول، فكان مما ذكره الدكتور عمر حليق من لعبة اليسار الماركسي في عقول الأمة التالي:

كل تعامل بين أمريكا وأي دولة أخرى هو عمالة خبيثة، ووساخة يجب تجنُّبها، فإن حصلت فيجب استغلالها في ضرب الدولة اليمينية وإسقاطها. وكل تعامل بين أي دولة يسارية في المنطقة وبين موسكو -وذلك أيام الشيوعية والاتحاد السوفياتي-، إنما هو تعاون بين دولتين، وهو عمل ممدوح.

هذه اللعبة لم تعد قاصرة على اليسار العربي وتعلمها من موسكو ودوائر الاستخبارات السوفياتية، بل يتعامل بها غيرهم.

رأينا الدواعش يستخدمونها، فكل عمل تقوم به الدولة إياها فهو من باب مصلحة الإسلام والمسلمين والضرورة الشرعية، فإن قام به غيرهم فهو ردة وكفر وموالاة للكافرين.

نفس لعبة اليسار!.

نرى هذه الثنائية اليوم في التنظيمات، وكذلك في عقول الأتباع، فما يقوم به سيدهم ورجلهم وحزبهم وتنظيمهم فهو من أجل المصلحة، لا فرق بين الحزب والأمة، لأن الأمة ذابت وبقي الحزب؛ فإن قام به غيرهم فهو العمالة او الردة.

أردوغان مجتهد، ولو قام بما فعل غيره لكان عميلًا أو فاسدًا!

في معمعة الأفكار نحتاج لبعض التقوى والنظر العلمي السديد، والتجرد للحكم بالعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت