فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 495

هل الحزب الإسلامي التركستاني جماعة وطنية؟![1]

[1 مايو 2016 م - 24 رجب 1437 هـ]

السائل: نحن الحزب الإسلامي التركستاني -بفضل الله تعالى- نجاهد كما هو معروف بأفغانستان وبلاد الشام نصرة للمستضعفين من المسلمين، ونحن مع هذا نركّز اهتماماتنا على أرضنا تركستان الشرقية لتعريف العالم الإسلامي بقضيتنا المنسيَّة. فما هو ردّكم على من يصف عملنا هذا بالوطنية؟

الشيخ: الذي يصف هذا العمل بالوطنية جاهل، جاهل، جاهل، ونحن في زمن الجهل في الحقيقة!.

نحن نطلب من الإخوة أن يعتنوا ببلادهم ما وُجد لذلك سبيل، فإذا عُدم الاهتمام بالبلاد التي أنت فيها فابحث عن مكان للجهاد لآخر، وكان الناس يعيبون على الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- أنه يجاهد في أفغانستان ولا يجاهد في فلسطين، فقال:"افتحوا لي الجهاد في فلسطين لأجاهد فيها وسأترك الجهاد في أفغانستان".

فنحن نقول للناس جاهدوا في بلادكم أولًا، فهي المقصود الأول في جهادكم {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} ، ويقول - صلى الله عليه وسلم: (وابدأ بمن تعول) ، (وأحقّ الناس بحسن صحبتك هي أمك) ، وقومك طبعًا نحن نقيس عليها فنجعل الأقرب، وهكذا كما تدل عليه الآيات والأحاديث، فأنت عليك أن تبدأ بأقرب الناس، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، فكيف يُقال وطنية هذا؟! فنحن كلما قال رجل كلمة نطيعه فيها وهي على الباطل والشر؟!

القصد أن الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، فعلى أهل تركستان أن يهتموا ببلدهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، فإن عجزوا عليهم بالهجرة إلى موطن خير، علم، دعوة، جهاد، حيث فُتح لهم، ولكن من يقول بأن اهتمام المرء ببلده وبأهله وبقومه وبعشيرته في الدعوة إلى الله -عز وجل- أكثر من غيرها هذا من الوطنية فهذا جاهل.

(1) نُشر في مجلة (تركستان الإسلامية) ، العدد: (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت