الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وإمام المرسلين.
ثم أما بعد:
من أكبر الأخطاء الظن أن التيار الجهادي الذي التحق به الكثيرون اليوم مع أنهم كانوا من خصومه أن أهله فهموه أنه عمل عسكري فقط، وهذا غلط في حق هذا العمل الجليل.
التيار الجهادي الذي كان له معالمه لما كان الناس يخوضون في مناهجهم المزينة بالألفاظ ودعوى الفهم وفقه الواقع، كان من قبل كباره حالة فهم ووعي.
لقد أرسى خلال مسيرته الفقهية والعلمية مفاهيم سنية عظيمة لم يفهمها الآخرون.
هو من أرسى مفهوم الإيمان علمًا وعملًا. نعم، كان هناك من يشارك، لكن الذي أخذه أي مفهوم الإيمان إلى تطبيقاته بالحكم على الحكام والتعامل معهم بفقه الإيمان هو التيار الجهادي فقط.
فللتيار الجهادي أن يفخر بأعظم إحياء في هذا العصر، وهو تجلية فقه الإيمان.
ثم لهذا التيار فضيلة تجديد الإرادة في أوج صراع الطواغيت ضد الإسلام، كلهم ذهبوا إلى تسكين الإرادة، أو ململتها برفق خوفًا من الدماء والعواقب، ولكن التيار الجهادي قفز بالزمرة المؤمنة فوق ما نظر إليه أي ناظر، فأحيا الإرادة الإيمانية بالتعامل مع ذروة سنام الإسلام.
لقد رأيتم قبل الثورات كيف دعا الجميع إلى مصالحة الجاهلية، أقول كلهم بلا استثناء إلا التيار الجهادي، فهو الذي عض على الألم وهو يعاني قتلا وسجنا، مع ما يلاقيه من مشايخ الأنظمة والظلم، ومع ما يعانيه من مشايخ الإصلاح من تجاوز أرادوا به أخذ الرخصة من الطواغيت على حساب هذا التيار.