[13 سبتمبر 2016 م - 11 ذو الحجة 1437 هـ]
الحقيقة أنا أخرجت ما أعتقد في موضوع جرابلس، ونحن نعيش واقعًا مركّبًا ومعقّدًا فلا ينبغي إطلاق العبارات التي هي مفهومة عند طلبة العلم الصادقين؛ لأن هناك من طلبة العلم غير الصادقين من يستغلّ الكلام ويعمي ما لا يحب أن يظهره إذا كان هناك ثمة خصومة بينه وبين المفتي أو الكاتب، فأنا أحب التفصيل البيّن وخاصة في موضوع الفتوى.
وأنا قلت لأخي قبل قليل أنه أولًا علينا أن نتجنّب جميعًا (الذين في داخل الأمكنة الجهادية والذين هم في خارجها) ؛ ذلك لأن البعض يقول بأنكم لا تعرفون الواقع. والحقيقة أن هناك من لا يعرف الواقع وهو يعيشه! يعني أنا دائمًا أقول اتفقوا أنتم على الواقع وأخبرونا به إذا اختلفتم. لأنكم تعيشون واقعًا واحدًا وتختلفون في توصيفه، وفي تقديره، وفي تصوّره كذلك! فاتفقوا ..
فلهذا السبب أنا لا أحب المسارعة في إعلان الموقف بحسب اللحظة الأولى أو الخبر الأول الذي يأتيك حتى لو كان من محبٍّ وصادق. لأني أكتشف دائمًا أن هناك خلطًا في الأخبار، وصدقوني قبل مدة جاءني أخ وأخبرني بخبر عن أخيه ثم تبيّن لي أن الخبر عن أخيه غير صحيح، وهم يعيشان تقريبًا في منطقة مشتعلة بالجهاد وغيره.
فالقصد أنا لا أحب للمشايخ أن يسارعوا، بل يتأنوا، وأن يفصّلوا؛ لأن الواقع كذلك مركّب. يعني الآن أنتم رأيتم هناك من استغل البيان الذي أخرجه الجيش الحر في عدم موافقة الغرب في استهداف جبهة فتح الشام من أجل أن يصفّي حسابه مع غيره ويقول انظروا من يكفّر فصائل الجيش الحر. فبعض فصائل الجيش الحر تكفر بالله ولا تريد شرعه حقًا وهم مجرمون، والمتكلّم وغيره يعرفون هذا. ولكن هكذا هو الحال!
أرجع إلى ما سُئلت عنه: فأنا مع التفصيل دائمًا، نحن نعيش واقعًا مركّبًا فينبغي أن نجيب بتفصيل يستوعب هذا الواقع المتناقض، وكثير الصور والأحوال؛ لأن هذا من العدل. وفي الواقع السوري ليس هناك