بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ...
لقد قلت مقالتي في تنظيم البغدادي، ولا يهمني من كان على دين الغلو الفاسد الذي يُفسد الدنيا والدين، وأقصد بهذا من يُكفّر الناس لمجرد المخالفة، وهؤلاء هم الجهلة وهم أهل البدع الذين قال عنهم الإمام العظيم الشافعي: «أهل البدع إن خالفته قال كَفَرت وأهل السُنّة إن خالفته قال أخطأت» ، وكذلك أشكر من سَبَّ عليّ وتوعدني؛ فوالله قد ضحكت منهم في وقتٍ لا يغزوني غير الهَم من وجود الضلال والجهلة ومُفسدة الجهاد.
أمّا من اتهمني باني أبيع كلماتي في دين الله تعالى لأجل غير الله تعالى فأقول: لَعَنَ الله من فعل هذا؛ أي من باعَ دينه وكلماته في دين الله لأحدٍ غير الله، سواءً كان طاغوتًا أو غيرَ طاغوت، وأسأل الله أن يَشُلَّ أطرافَ من يفعل هذا المُكفّر كما سماه الإمام ابن تيمية، ولا أريدُ أن أدعو عليهم إن كانوا كاذبين، بل أقول: غَفَرَ الله لهم إن أرادوا الحق وظنوا أن ما يقولونه في الحق، وأصلحَ الله سرائرهم إن كانوا بقولهم هذا قد عَلِموا فيه الكذب، ولا يُسعدني قط أن أقف مخاصمًا أحدًا من أهل الدنيا لشيءٍ من قضايا شخصية أبدًا يوم القيامة.
ليس هذا ما أردته، لكن لا بأس به مع عدم اهتمامي به، ومن لم يره مُهمًا فليرمه وراء ظهره، لكن لنأتي إلى أصل القضية، وهي: هل جماعة البغدادي على دين أهل السُنّة أَم البدعة والضلال؟ أنا أعرض على هذا التنظيم الأمور الثلاثة التالية وقد عرضتها من قبل من طرقٍ عديدة جَزَمَ لي البعض من محبي تنظيم البغدادي أنها وصلتهم، وهذه إن قبلوا بها وأعلنها كبيرٌ منهم مُقَدّمٌ فيهم علمت أني افتريت عليهم الكذب، وأتوبُ إلى الله وأُعلن هذا على الملأ غير هيّاب إلا من خوف لقاء الله تعالى بهذه الفرية، وأمّا إن رفضوها أو سكتوا ولم يُعلنوا قولهم فيها فهم ما قلته فيهم أنهم كلابُ أهل النار، وزعيمهم كذابٌ ضال، وهم أهل بدعةٍ وغلو، وقتالهم حق لكل جماعةٍ سُنيّة، فهذا دين الله لا دينًا صنعته ولا افترضته.
(1) - هذا المقال غير منشور، كان الشيخ على وشك نشره ولكن لم يفعل.