فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 495

أقول لكم كلمةً لا أطيلُ بها ويستطيع كُلُّ واحدٍ منكم أن يقودها على المعنى الحسن ليراجع بها نفسه ويراجع بها العلماء ويراجع بها إخوانه.

إن هذه الأُمَّة المباركة العظيمة المُكَرّمة التي أكرمها الله -عز وجل- بكل كرامات الوجود والتي اجتمعت هذه الكرامات كلها في حبيبنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ثم سَرَت هذه الخيرات العظيمة حتى دخلت في هذه الأُمَّة منذ أن بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى يوم القيامة.

فما أنصح به إخواني أن هذه الأُمَّة تعيش لحظة تحول ولحظة بناءٍ جديد ولحظة دخول حقبةٍ تاريخيةٍ عظيمة، وستكون أمارات فليس من الخير ولا من العلم أن يتكلم المرء بعد انقضاء الحدث فيقول كانت تلك فتنة وكانت تلك ملحمة وكان ذلك سوقٌ من أسواق الدماء.

ولكن من الخير لي ولكم وللأُمَّة أن أذكركم أننا على أسواق الخير وأن هذه الأُمَّة مقبلةٌ على أسواق الخير التي سيشهدها العالم أجمع.

بلاد الشام أيها الإخوة الأحبّة بلادٌ مباركة، وإذا وقف بعض أهل العلم على بركة بلاد الشام وبما يحدث فيها من الخيرات المادية من طعام وشراب ومزاجية أهلها فإن أعظم البركات في هذه الأُمَّة أن تكون محطةً لنُصرة الحق وإماتة الباطل وهكذا كانت منذ أن دخلها الصحابة.

هذه البلاد لم يهدأ فيها الخير وأسواق الخير وأسواق الحق وعلى مدار التاريخ كانت هذه البلاد هي بلاد الخير لقد تحطمت جحافل الصليبين في هذه البلاد وعاشوا فيها طويلًا ولم يكن اليأس طبيعة هذه الأُمَّة وكذلك عندما جاء التتار تحطمت رماحهم وجيوشهم والجماجم في هذه البلاد.

واليوم جاء اليهود والناس يصيبهم اليأس لطول الأمد وعند أهل الإيمان طول الزمن يزيدهم ثقة، وما زال في هذه الأُمَّة يحدث أثره في الوجود ويقيم معالمه في النفوس، هذه ملاحم حقيقية القدم وقد أثبتنا في وجهها الصبوح فانتظروا أهلها فسيسعد فيها من يسعد وسيشقى فيها من يشقى إياكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت