فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 495

السائل: يا شيخنا هناك كثير من الجنود في اليمن بمكافحة الإرهاب وغيرها يتركون الجندية لأسباب دنيوية والبعض يزور شهادة وفاة ويستمر في استلام الراتب وكذلك المتقاعدين وبعض الإخوة يقول أنهم مرتدين حتى بعد تركهم للعمل ويستدل بقوله تعالى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} .

السؤال: هل يصبحوا مسلمين بمجرد تركهم للعمل عند من يكفرهم بالأعيان؟

الشيخ أبو قَتادة: أخي، هذا السؤال يُلزم غيري، فمن كفرهم بالعين لعلمه بحالهم أو لسببٍ آخر عليه أن يجيب عليه، لأن حيثية حكمه هي من يجبره على نوع الاختيار.

ثانيًا: مَن قال أن سبب كفرهم هو العمل فمن لازم قوله أن من تركه خرج من المكفر، وذلك ككفر تارك الصلاة، فإن عاد للصلاة أسلَم، ولكن من كفرهم للجهل، وإن كان قوله عندي شديد لأن لازم قوله أن هذا الجهل عام في الأُمَّة فيعني تكفير من كان على حالهم، إلا أن مجرد الخروج لا يخرجه من الكفر، ولذلك من كفر بالعين عَلِمَ أن لوازم قوله العجب، ولذلك بدأ كبار إخواننا يعودون عن هذا وبدأوا يستثنونها رجالًا، ولكن القول بالإعذار يجب ضبطه بأنه نسبي وهذا أُنبّه عليه لأن البعض ظَنَّ أنه مُطلق، وقولنا أنه نسبي من جهتين؛ من جهة الناظر ومن جهة الموضوع وهو شخص وجماعة الردّة، فقد يختلف الناس في التقييم وهذا ممكن، وقد تَضيق مساحة الأعذار وقد تتوسّع، ونحن نتكلم عمن علمناه متدينًا مقيمٌ للصلاة ويؤدي الزكاة وهو من في سلك الجندية عندهم، أمّا من علمناه يُعادي الدين ويترك الصلاة ويَقرب الكفرة، إلى غير ذلك من القرائن والأدلة لم نبحث فيه إن اقترفَ مكفرًا.

الآن لو تأملنا أخباث العرب من الحكام ممن نصر السيسي مثلًا ثم رأيناهم يعادون الدين ويقربون أعداء الله وينصرونهم فهل هؤلاء نبحث لهم عن أعذار إن أتوا بالمُكفّر الأكبر وهو التشريع على خلاف الشرع، هل نحن نبحث عن نائب عَلماني يرفض تحكيم الشريعة كما نبحث عن نائب مسلم في البرلمان يبذل وسعه للتحكيم الشريعة والعمل فيها، هذا ننساه في البحث والمناظرة، وكان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت