مخالفو الجهاد قبل فتح الله له في الشام هم من يريدون سرقته، وبيعه لطواغيت بلاد آخرين، وهم من شغلهم الشيطان بالسب والطعن فيمن سار فيه حتى أقامه ..
كان كثيرون كارهون للجهاد وأهله، يعيبون عليهم مع أعداء الدين، فلا عجب إن ساروا فيه للحظة أن يحاولوا جره لسبيل الجهل التي كانوا عليها قبل الجهاد ..
لما ذهب الشيخ عبد الله للجهاد في افغانستان كانت بعض الجماعات تنهى أفرادها عن اللحاق به، ومن فعل طردته أو جمدت عضويته، ثم لما كثروا ذهبوا وراءه ..
كان يأتي قادة بعض الجماعات للجهاد الأفغاني من أجل التصوير وزيارة المواقع، والكثير منهم يرفض زيارة الشيخ عزام، بل يمر على بيشاور ويعود دون زيارته!
كان دعاة الإصلاح ضمن الدولة الطاغوتية يرون أن الجهاد شر، وأنه سبب القتل بلا فائدة، والتخريب بلا نتيجة، واليوم يريدون قيادته لأن الأمة دخلت فيه ..
من لم يخف من الله أن يفضح سريرته، ويكشف مخبوء نفسه من حقيقة وجهة إرادته، ومقدار علمه على الشرع فهو جاهل ..
ستبقى طاحونة الحياة تفرز الناس دومًا؛ أرادها البعض ثورة، ولهم ذلك لإزالة الظالم المجرم، ولكن أرادها الله جهادًا لنصرة الدين والشريعة وإحقاق الحق، فإن لم يلحقوا بمراد الله استبدلوا.!
الشام مركز ملك الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما بشر بذلك في المنام، فمن لم يوافق إرادته إرادة الله سيخسر في الدنيا والآخرة، والفتن قادمة ..
ألا يرون كيف أملوا أن يسيروا على طريق قصير به يتم اسقاط الطاغية، كما جرت لغيرهم، ثم جرت المقادير لغير ما أرادوا، فليتفكروا أين مسيرة الجهاد ..