البعضُ ينسى أنه في حالة ابتلاء من الله، وأنه كلما ارتقى في سُلّم العبودية ارتقت ورقة امتحانه .. !
يحزنك عدم فهمهم لهذا، والعلّة هجر القرآن ...
أين هو الذي يقرر السياسات ويرقب آيات الله تعالى أكثر مما يرقب عرض السوط والجزرة؟؟!!
سقوط الجماعات في الامتحان مؤذّن بوقوع قوله تعالى في سورة الأنعام: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} .
وكنا نقول: لا يوجد شيء اسمه دعم غير مشروط، فاستلقى السياسيون على ظهورهم ضحكًا واستهزاءً، واحمرت أنوف قوم غضبًا وعصبية.!! {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ} .
انسحابهم خيرٌ لهم، ولعلَّ الله يريد بهم الخير، مع أن الأسباب لا ترقى لمفاهيم الإسلام في البراء والهجران، بل هي من نوع خطاب الخصوم الذين هجروهم ..
والمفاهيم السياسة وأعمال الدبلوماسية من نوع الأعراف، والتي يكون حكمها بحسب مفاهيم الوضع البشري، فكان الذهاب له مدلولاته التي تحمل حكمها الشرعي!
والذي يذهب للبرلمان للتبليغ يستغفل نفسه، لأنه ليس هو كذلك في وضع أهله، ومع ذلك يصرُّ البعضُ على التعامي حتى يصبح مطية يتلعب به، وهو يزعم الوعي!
والصبر يعني وجود البلاء لالتزام الحق، والذي يأخذ جانب المداهنة تارك للصبر .. وما ذهب إليها إلا خروجا من الطاعة إلى المعصية، ونسي أن الله ينظر إليه!