فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 495

قال الأخ أبو عبد الكريم بعد اعتقال قتادة ابن الشيخ، وتعقيبًا على تغريدات الشيخ ما يلي:

"وقد أحزنني أنك قد قلت في تغريدتك «أحزنني» .. وودت أنك أبديت ما يغيظ الكافرين كما هي عادتك من اللامبالاة بأذاهم والقوة في الكلمة والصلابة الظاهرة". اهـ

فكتب الشيخ:

أخي أبا عبد الكريم ..

جزاكم الله خيرًا لكلمتك الطيبة، ولكن أنت تعلم -إن كنت متابعًا لمنهجي في النظر- أني لا أحب أن ألغي إنسانية الإنسان في داخلي .. فهذا موسى عليه السلام يقول: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} ، ويقول لربه: {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} .

وهذا نبينا الحبيب يقول: (وإن القلب ليحزن) .

هذا مع علمي بقول:

وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ ... أنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ

إلا أن القائل اعترف بأنه يكتم!! ولو تأملت في كلماتي لرأيت كيف بينت بإذن الله حقيقة ما أنا عليه، حيث تصارع الحزن مع الفرح ..

وبحمد الله لم تنقطع ابتسامتي في بيتي منذ أن أخذوه، ولقد كنت أحاول أن أعرف مشاعر أهلي عند القبض عليّ، حزنا عليهم لما يصيبهم، وها أنا اليوم أعيشها واقعا ..

وإني أبشرك أني تسليت بكل الأحبة الذين هم خير من ابني وهم وراء القضبان، وتسليت بمن يساموا سوء العذاب في السجون، وتسليت بما أرى في أمتي من ألم تحت قذف البراميل المتفجرة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت