فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 495

[14 يوليو 2016 م - 9 شوال 1437 هـ]

إذا تقرَّر لدينا أن الدواعش خوارج، وإذا تقرَّر أن الخوارج مسلمون، فهؤلاء يلحقهم ذم ومدح، وذلك بحسب ما يأتون من أقوال وأفعال حسنة أو سيئة، وهذا كالقدريّ والمرجئ وغير ذلك من أهل البدع، وإن كانت بدعة الخارجية أشد في الدماء ولذلك كان حكمها أشد في باب القتل لا في باب التكفير.

أقول إذا تقرَّر هذا فإنَّ صلاة الخارجي مقبولة لأنها من حسناته، وصيامه وحجه، وكذلك جهاده، وما يلحق العبد الصالح في صلاحه من أحكام يلحق كل مسلم، فالفاسق مثلًا إن مات قتيلًا في الجهاد يسمى شهيدًا في أحكام الدنيا والرجاء له ذلك في الآخرة، وهذا كذلك يُعمل به في قتيل الخوارج إن مات في سبيل الله وفي المعركة في جهاد شرعي ضد الكفرة والصليبيين والزنادقة، فيُقال له: شهيد، وتُعمل به أحكام الشهداء من دفنه بلا غسل وبلا صلاة على الصحيح -إن شاء الله تعالى-.

مداخلة من أحد الإخوة: شيخنا الكريم، هذا الكلام عام ولا شك في صحته، لكن لو أخذنا هذا الكلام وأنزلناه على المجرم الشيشاني الذي أُعلن عن هلاكه يوم أمس، الرجل ما اشتُهر من قتله وقتاله للمسلمين وخيارهم من المجاهدين أكثر من قتاله للكفار، وإنزال هذا الكلام على أمثاله سيكون بمثابة الفتنة لكثير من الناس الذين اشتُهر عندهم إجرامه وفساده، هذا انطباعي من بعض التعليقات على كلامكم هذا.

الشيخ: هذه فرصة ليتعلَّم الناس قاعدة من قواعد الأسماء والأحكام، وأنها تتجزَّأ، فهو عندي مجرم، وإن قُتل في قتال الكفار فهو عندي بحكم الشهيد، لا يغسل ولا يصلى عليه، وأما قبول العمل فهذا عند الله، والله يعامله بعدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت