فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 495

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد؛

كيف أفهم خطاب لبيب النحاس؟

ابتداءً طرح القضية السورية من خلال فصيله وتسويقه، فلا يقولن أحد أنه يشرح القضية السورية باعتبار أفقها العام ومأساتها في تعاطي الغرب معها، فالرجل في مجمل الكلام أراد أن يقول من هم الأحرار، وما هي تطلعاتهم باعتبار مبادئ الغرب، وخاصة أمريكا وبريطانيا!؟

انتقد الغرب في تضييقه مفهوم الاعتدال الذي يجب أن يمدح ويتعاون معه، فقط هذا ما يُنتقد فيه الغرب بالنسبة للواقع السوري؟!

وضع الدولة البغدادية ضمن سياق التسويق لتبني الغرب للأحرار، وذلك بتوسيع مفهوم الاعتدال المقبول.

أعطى ضمانات بخصوص الطوائف والتعدد، وأنهم ضمن القيادة والإدارة لا ضمن الرعايا، كما يتخوف الغرب من الإسلاميين!

فتح أقواس الحرية والعدالة بخطاب يفهمه الغربي ضمن ثقافته، وهو أرادها على هذا المفهوم، أي أن تُفهم لديهم من خلال طروحاتهم لا السلام والعدالة كما يريده المتشددون.

والقول بأنه طرح المفهوم الاسلامي كضابط كلي للقيم، هذا يقوله الجميع حتى الدولة الطاغوتية في تهربها من الالتزام بمفهوم حقوق الإنسان الدولي كما يسمونه، ولكن حين التدقيق جرت الأمور كلها على نسق الفهم الذي يحبه الغربي.

والآن لنأتِ إلى النتيجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت