فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 495

قال الشيخ أبو محمد الصادق -حفظه الله-:

موضوع يفترض أنه قد أُشبع تأصيلًا وتمثيلًا، فمن نافلة القول التذكير بأن أصحاب الدعوات والمبادئ غالبا ما يكونون قلة يقول تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} ويقول أيضًا: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّه} .

ولكن، من أهم اسباب نجاح الدعوات استجابة الأمة للنخبة، ومدى قدرة النخبة على الالتحام بالأمة.

وعند التأمل في التجارب النخبوية المحضة والتجارب الشعبوية المحضة، نلاحظ عدم جدوى النخبوية المحضة والشعبوية المحضة في حركة التغيير للوصول الى التمكين.

فكما أن النخبوية المحضة لا توصل إلى المقصود؛ فكذلك الشعبوية المحضة تفضي إلى ضياع وإلى لا مشروع، والأمر عوان بينهما.

لذا نؤمن بقيادة النخبة الحكيمة الراشدة الملتحمة بحاضنتها الشعبية.

نؤمن أنه لما يكون أصحاب الدعوات قلة وفي حالة ضعف والجهاد جهاد دفع صائل -صال فيه الشرق والغرب- لا بد من التمسك بقطعيات وكليات الدين، ولو لم يتحصل لنا فروعه وتفاصيله التي اختلف فيها أئمتنا من قبلنا.

وينبغي على أصحاب الدعوات تقديم حسن الظن عند الاشتباه لمن حمل الهمّ واجتهد في الإصلاح؛ فلا إفراط ولا تفريط أثناء تناول موضوع النخوية والشعبوية.

فكما أنّ الغلو أورد تجارب جهاديّة إلى المقابر؛ فكذلك التفريط أورد تجارب جهادية إلى المهالك، والنخبة الناجحة هي التي تستطيع أن تنتقل من مفهوم النخبة إلى مفهوم الأمة، كما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت