[7 أكتوبر 2016 م - 6 محرم 1438 هـ]
السائل: شيخنا ما هو تعليقك على استهداف التحالف الغربي للنظام السوري .. هل سيتغير الوضع في الشام؟ كل يوم نرى شيئًا جديدًا في الساحة مما يجعل المراقب يصاب بخيبة أمل من كل توقعاته ..
الشيخ: أخي الحبيب، هذا جزء من الصراع الغربي والشرقي على سوريا، وأظن أن الأمريكان أرادوا أن يبلّغوا رسالة للروس أنكم تماديتم في التعامل مع منطقة، فهذه المنطقة هي مشتركة للجميع، ولكن هل ستستجيب روسيا لهذا التحدي أم أنها ستراجع سياستها كما حصل في أزمة الصواريخ بين كندي وخروتشوف؟!
كل الأمور مفتوحة، لكن أنا أعتقد أن الصراع على الشام وفي الشام سيتمادى كثيرًا، الخفي في المشهد هي تركيا؛ فهي جزء من حلف الناتو، ولكنها تقاربت جدًا مع روسيا، إذًا كيف سيتحدَّد موقفها من الأمر الآن؟ منذ اللحظة الأولى حين انطلق الجهاد في الشام رأيت أن الحرب بالوكالة لن تنفع هنا، بل الكل سيخوض حربه بنفسه.
والظاهر أن الأمريكان بقصفهم الجيش النصيري لم يكن لأجل أمر يريدون إيقافه، فالسبب إذًا شيء آخر، فليس هناك إلا الرسائل. ولاحظنا أن الصراع السياسي بين روسيا وأمريكا وكذلك الإعلامي قد بلغ أوجه في الأسبوعين الفائتين، الأمريكان أُهينوا سياسيًا، لافروف كان يهدد حقًا على المستوى السياسي، ثانيًا نشر الصواريخ الروسية في سوريا يعني تهديدًا لتمدد الناتو وتجاوز للخطوط الغربية.
هذا كله مع أن أوباما يستعد لمغادرة البيت الأبيض، أي أنه يسعى أن يخرج بلا تورط يسيء لسمعته، لكن الظاهر أن الإهانة بلغت مداها، وللذكر حتى الأدوات الداخلية لأمريكا داخل سوريا هي أقوى للأمريكان ولصالحهم، الأكراد بكل أطيافهم سيذهبون لأمريكا مع فصائل من الجيش الحر، وكذلك الأتراك بشيء من الإدارة السياسة هم في صف الأمريكان.