[30 نوفمبر 2016 م - 1 ربيع الأول 1438 هـ]
السائل: شيخنا ما هذه التغريدات الرائعة [التي كانت تتكلم عن خطورة اليأس على الجهاد وأهله] والتي جاءت في وقتها لرفع الهمم وتطييب الخواطر، سبحان الله دائما تأتي بما هو جديد.
الشيخ: صدقني هذا من فضل القرآن عليّ، أنا أثق بالله وفقط، كل ما يراه الناس وهم ولا أثق به، صدقني خائف من النصر، أما الفتن والبلاء فأمرها أهون.
السائل: لماذا تخاف من النصر مع أن النصر شيء مفرح؟
الشيخ: أخاف أن يأتينا فننسبه لنا، أخاف منه حتى لا يقع التنازع فالنصر يتنازعه الناس، أخاف أن يكون فتنة، ولذلك قال تعالى: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا} ، يعني هو لنا، الله تعالى يحب لنا المغفرة والجنان، وهذا حاصل بلا هوامش مع البلاء، بلا تنازع، لا أحد ينازعك على سجنك، ولا على فقرك، ولا على سيلان دمك، أنت وحدك معها، تبكي لمولاك، تتجرد من كل قوة، ومن كل حول، وتذهب داعيًا سائلًا، مع الفقر يقينًا، ومع العجز تمامًا، لا يمكن لنا أن نعيش نصرًا يحبه الله حتى يبلغ منا اليأس نهايته فيأتي النصر فننسبه لله.
ترى الناس اليوم يشكرون دولًا ويشكرون قادة ومتبرعين، لذلك النصر لا يُخاف منه إن نزل على المتقين؛ لأنهم ينسبونه لله ويستقبلونهم بالاستغفار كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو حصل النصر اليوم سيطلب كل من دفع قرشًا جزءًا من الغنيمة.
ولكن اصبر، سيهرب هؤلاء جميعًا، وسيصرخون أنهم غيروا وبدلوا، حتى إذا جاء النصر لم يكن أهله إلا من ثبت فقط، ومن باع نفسه لله فقط ..