فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 495

اليوم يظن من يعيش في الفنادق أنه مجاهد، وكل هذا لا يتلاءم مع نصر الله لهذا الدين، ولا مع أن النصر مربوط في القرآن مع المغفرة، النصر مع الجهل هزيمة للإيمان، هزيمة للتقوى، ولا يُستبعد أبدًا أن يُسرق، وأن يتقلَّده فاسدون. ونحن نعيش أيام النبوءات، وهذا يعني انتصار الدين، وغلبة الإيمان، وإزالة الكفر، ولذلك لا بد من هذه المقدمات من الفتن والبلايا، ولذلك لما قلت: أخاف أن يأتي النصر اليوم، كنت أفهم أنه لو جاء لتنازعه المنافقون، ولغلبوا عليه لكثرتهم يومها.

السائل: يعني كنت تتوقع ما يحدث في الشام الآن من تراجع وضياع للبوصلة؟

الشيخ: نعم، كنت أفهم أن النصر لن يقع بلا منعطف، بل بلا منعطفات كثيرة تُسقط فيها الكثير من الأوساخ، أنا توقفت منذ مدة عن تصور الأحداث الآتية، لأني اكتشفت أن الغيب مليء بالعجائب مما لا نتوقعه، سواء كان لسوء الظن أو لحسنه، سنفاجأ دومًا بالغرائب، والوقائع العجيبة، لكن عندي يقين أن هناك منعطفات كبرى ستقع، منها انسياح الجهاد لأراضٍ أخرى، تغير معالم القيادات والجماعات، دخول الكفار الأصليين على الخط بوضوح أكثر، كشف مزيد من الساقطين تحت دعاوى فقه المصلحة.

السائل: شيخنا يعني سيكون انسياح آخر للجهاد إلى مناطق أخرى؟ وهل تعتقد أن هذا المنعطف سيحقق الوحدة أو انتقال المخلصين إلى من يرونه الأقرب للحق ويقوم بمقاصد الجهاد؟

الشيخ: الانسياح سيُسقط القُطريَّة، ويُسقط العصبيات الفاسدة التي صنعها جند الشيطان، ويقضي على توهم السيطرة المفترضة من الكفار على بلادنا، وسيمنع تحصيل موطئ القدم في مساحة ضد مساحة أخرى مشتعلة، توسع المساحة الجهادية يقينا من مصلحتنا، مع شيء من الجهد والتعب، لكن محصلته للأمة.

السائل: شيخنا هل تعتقد أن هذا المنعطف سيحقّق الوحدة أو انتقال المخلصين إلى من يرونه الأقرب للحق ويقوم بمقاصد الجهاد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت