فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 495

السائل: ما رأيكم يا شيخ في كلام د. بشار عواد معروف: «كتب الله البركة لابن حجر في فتح الباري، وإلا خمسة من ابن حجر لا يلحقون بابن رجب في العلم، وهذا الكلام لا يقال إلا عند طلاب العلم، وابن رجب قلما يوجد عالم في زمانه مثله في: صفاء ذهنه، وإدراكه، وأسلوبه، ومنهج البحث العلمي عنده، اقرأ «ذيل طبقات الحنابلة» وحلل أي ترجمة من التراجم كأنه يكتب بمنهجية حديثة في جمع المصادر وحسن صياغتها، لم اقرأ تراجم لمثله ولا الذهبي عنده هذه القدرة، لكن سبحان الله الشهرة ليست دائمًا للأفضل».

قال الشيخ أبو قتادة:

ما طرحه كلام بشار عواد معروف يحتاج لبيان وتفصيل:

فابن رجب ولا شك أفقه وأعلم بالحديث وعلله ومذاهب السلف في التصور والاعتقاد من ابن حجر، وهذه المقارنة من بشار مرفوضة، لأنها مقارنة بين «الفتح» لابن حجر وبين علم ابن رجب، وهذا كيل غير صحيح.

لقد قرأت «فتح الباري» لابن رجب، وتمتعت فيه متعة عظيمة، وخاصة ما أتى به من أبواب العلل، ولكن هل «فتح الباري» لابن رجب استوعب ما استوعبه «فتح الباري» لابن حجر؟ الجواب: لا.

وانتشار «فتح» ابن حجر لأسباب:

أنه واسطة بين العلم الخاص وما يحتاجه الفقيه والعامي وعالم الحديث وغير ذلك، وأما «فتح» ابن رجب فأقرب إلى التخصص، ثم «فتح» ابن رجب لم يتم بخلاف «فتح» ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت