جاءني أخ حبيب، وله مكانة في قلبي قبل أسابيع لا تصل لشهر، وقال لي: إن أحدهم -وكنت أنا أحسن الظن به- جاء إليه مخبرًا التالي: إن أبا محمد المقدسي أخبر أحدهم، وذكر اسمه، أنه وأبا قتادة يأخذون مالًا من دولة خليجية من أجل الكلام على داعش، وأنه مستعد لمواجهة الشيخ أبي محمد المقدسي بهذا!!
وهذا خبر يحمل الكذب في طياته، إذ كيف لرجل جاسوس ويقبض المال على أمر كفري خسيس ويخبر به شخصًا لا يأمن عليه الإفشاء له!!
المهم ...
قلت له: لن أنفي، ولن أنفعل، ودعني اخبرك صورة المسألة عندي: هناك رجلان متهمان بالردة والكفر والخسة والنذالة هما أبو محمد وأبو قتادة، وهناك رجلان متهمان بالكذب، هما صاحبك الذي أخبرك، أو الرجل الزاعم ان ابا محمد حدثه بالأمر ..
هل أنصفت في هذا أم لا؟ قال: أنصفت
وقلت له: أنا أعجب من هذه الإشاعة، كونها معروفة الأصل، ولِكَوْنِ الأصل فيها مستعد للمواجهة، وأنا عليّ احضار شيخنا ابي محمد، وهو مضمون عندي، وأنت عليك احضار الشخصين، فهل أنت مستعد؟
قال: نعم، لأنهما استعدّا بأن يواجها السؤال لو سُئلا.!
بعد يوم، انطلقت مع الرجل لبيت المخبر للذهاب لصاحب الخبر المدعى، ولما انطلقنا اتصل أخي وصاحبي بالرجل يخبره بالمجيء وأنا أسمع ما يقوله صاحبي، وأفهم بعض ما يرد به الآخر، ثم أخبرني بما جرى من حديث ..