فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 495

السؤال:

شيخنا؛ ما قول فضيلتك في الناصر صلاح الدين، وهل فعلا هو من أرسى المذهب ا?شعري.

وهل الرد على الأشاعرة أو المعتزلة يعتبر من الأمور التي لا فائدة منها ولا تخدم قضية ا?مة في مرحلة جهاد الدفع ضد الطواغيت والكفار. جزاك الله خيرا شيخنا ..

الجواب:

أشكر لك سؤالك هذا مع غرابته ولذلك لأمور منها:

إنني لأول مرة أسمع هذا القول وهو أن الملك الصالح الناصر صلاح الدين هو من أرسى المذهب الأشعري، ذلك لأن تاريخ هذا المذهب معلوم ومشهور لدى أهل العلم وأهل التاريخ، ولما جاء صلاح الدين كان الصراع قائما بين أهل السنة والباطنية وهم الإسماعيليون، وكان الكثير من بلدان المسلمين خاضعة لأهل الضلالة منهم كمصر واليمن وبعض اجزاء من بلاد الشام، وللذكر فانه مضى وقت على الأمة وقد غلب عليها هؤلاء حيث كانت بلاد الشام أو عامتها تحت سلطانهم وكذلك المغرب الإسلامي ومصر واليمن والحجاز، وقد غلبوا وقتا على بغداد وطردوا الخليفة ثم أعاده الرجل الصالح محمود بن سبكتكين، ولما جاء أهل السنة من آل زنكي نصروا السنة على هؤلاء، ولما أرسل محمود الدين زنكي صلاح الدين مع عمه أسد الدين شيركوه قام صلاح الدين بالتخلص من الباطنية الإسماعيليين وجعل الخطبة للخليفة العباسي، وأرسل أخاه إلى اليمن وخلصوها منهم كذلك، وبهذا يكون صلاح الدين له فضل في إعادة السلطة لأهل السنة من الباطنية الإسماعيلية.

وأما القول إنه أشعري المذهب؛ فماذا في ذلك إن صح؟ وهل هذا المذهب فيما يفقه عموم الناس وما يفقهه أمثال ملك كصلاح الدين إلا الدفاع عن أصحاب رسول الله وأمهات المؤمنين، وأن ألفاظه العامة هي أقوال أهل السنة دون التفصيلات التي لا يخوض فيها إلا علماء هذا المذهب، فمثلا يقول الأشعري إن القران كلام الله تعالى، وهذا كاف لدى العامي كصلاح الدين، وأما ما وراء ذلك من التفصيل وهو غلط ولا شك فلا ينشط لفهمه إلا أهل العلم في هذا المذهب، ثم إن السني في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت