فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 495

[14 يوليو 2016 م - 9 شوال 1437 هـ]

السائل: شيخي لم أستسِغ التَّرحم على هذا المارق الشيشاني لما فعله بإخواننا من ذبح وقتل، وكيف أترحَّم عليه والسلف كانوا يحمدون الله على هلاك أي رأس من رؤوس الخوارج؟!

فاستغفر الله أن أكون تعصّبت أكثر من اللازم وخالفت الشرع. لكن عند كل مقتل رأس فيهم أرى أثر المباهلة تحقَّقت فيهم وأنه انتصار للحق وإثبات كذبهم وباطلهم وأنهم خوارج، إذ كانت مباهلة العدناني على ذلك. لم يبقَ من قادة داعش إلا البغدادي والعدناني، فهل يا شيخنا فعلًا مقتل قادة الخوارج هو من آثار المباهلة؟ وهل ترى مقتلهم من آثار المباهلة وأنَّ الله قد أظهر كذبهم؟

الشيخ: وأنا لا أترحم عليه، وهو مجرم، ولا أشك في هذا، ولكن هذه من مضايق الأسماء والأحكام.

صدّقني سيُقتلون تِباعًا، ما كان الله ليترك الأمة بلا ابتلاء وبلا بيان الحق، ما أن سمعت مباهلة العدناني حتى بدأت أترقَّب حصولها، ولكن كنت على اليقين من التالي: وهو أن هذا لن يقع سريعًا؛ والسبب أني صرت أفهم قليلًا سنة الله في هذه الأمور.

دعني أحاول شرح قضية"سنة الله"، لأنها مع سهولتها، من الصعب إدراكها بكلمة سريعة.

والله كنت دائمًا ومن صِغري أتعجب لمَ لَمْ يؤمن المنافقون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مع رؤيتهم الآيات، فهذه قضية شغلتني، ثم لما عشت وتأملت ما يقع في التاريخ ويقع في واقعنا وجدت التالي:

أن سنة الله في الأغلب -وأقول في الأغلب- تقع في غَيْبَة عن أعين الناس وترقُّبهم، فلا يراها إلا من راقبها كمن يراقب هلال الشهور.

فهي تأتي على معنى اللُّطف كما قال النبي يوسف -عليه السلام-: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ} ، انتبه لكلمة"لطيف"ولكملة"لما يشاء"، فهو القادر أن يأتي بما يريد وعلى العلن ويكون كالآية التي قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت