فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 495

[30 سبتمبر 2016 م - 28 ذو الحجة 1437 هـ]

السائل: شيخنا -حفظكم الله- كما ترى الحال في ساحات الجهاد بشكل عام والشام بشكل خاص، فالمؤامرات عظيمة والمشاريع كثيرة والتَّشرذم يزداد والحيرة تسود، فالتقلبات كثيرة والتغيرات كل ساعة، فصائل تنتهي وكيانات تنشأ وتدخل دول إقليمية ودولية، والروس والأمريكان يتبادلون الأدوار، والقواعد العسكرية انتشرت والتدخل البري أصبح جليًا. شيخنا ماذا تتوقع أن يحدث في الشام؟ وماذا تتوقع أن يكون الحال في العراق بعد انكسار داعش وحلول الهزيمة النفسية في نفوس أهل هل السنة؟

الشيخ: أتوقع نزول الأمريكان، والمعركة ستشتد.

وربما تحصل مكونات جديدة، الذي يعجبني في الشيخ الجولاني قدرته على الاستيعاب والتحول، ربما يكون له شأن، وهو مستهدف من أعداء الله ويجب عليه الحذر حتى لا يُقتل في مثل هذه الظروف.

كنت أقول سيدخل الأمريكان فيتعجَّب الإخوة مني، وها قد جاؤوا، وعلى كل حال، كل الاحتمالات مفتوحة ولا غريب يُستبعد؛ لأن الكل يشعر أنه ربما يربح وكذلك الكل خائف، وبالتالي هذا يدفع الجميع للذهاب إليها -أي الشام-. ومثال ذلك الجبل من ذهب، فالكل خائف والكل يأمل.

والخوف منشؤه من قيام دولة حقيقية للإسلام في الشام، على معنى الدار، وهي المناطق التي لا يستطيع إلا عقل إسلامي قيادتها، وليس العقل المبني على إطار الدولة الحديثة، وهو عقل يقيم الشرع على مدينة أو قرية، ولا يهتم لاعتراف أحد به كما تطمع الدولة المعاصرة.

هذه الرؤيا للدولة القادمة بتبني دولة معاصرة خارجة من حكم الطاغوت: أمم متحدة، جامعة عربية، مؤسسات كفرية كالمحكمة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كل هذه روابط جاهلية إجرامية، مجرد دخول أي دولة في إطار الدولة المعاصرة يجعلها خاضعة لطغيان هذه المؤسسات، ويعني إسلاميًا فقدانها الدولة الربانية المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت