[14 سبتمبر 2016 م - 12 ذو الحجة 1437 هـ]
أنا لا أظن أن مقصود الشريط هو إرعاب الجواسيس، وأنا أظن التالي -وبعض الظن إثم-، أنهم ما زالوا يعيشون وهم التَّجييش من خلال هذه الإصدارات، إذ لو كان المقصود الإرعاب فقط لاقتصروا على الذبح فقط وهذا كافٍ، لكن هذه المبالغة في التَّشويه من التعليق والحمل الهوليودي يدل على مرادهم الباطني وهو التفاخر، أو إعطاء الثقة أنهم ما زالوا على وجهتهتم ولم يتغيروا.
وربما أنظر إليها على أنها صراع أجنحة، وهذا وجه له أدلته، لأن منهم من يمكن له الاعتراض عليها، ويربطون الأفعال السابقة بتيار متغلب فيهم، وقد هلك العدناني فأرادوا -أي هذا التيار- إثبات وجوده وأنه ما زال القادر على اتخاذ القرارات. وأقول هذا وجه قوي، أي أنهم أرادوا إثبات سيطرتهم، فالدولة شئنا أم أبينا أنتجت تكتلات داخلية، وحصل بينهم صراع وقتال مرات.
وأنا لا أدري مقدار انتشار إصداراتهم بينهم، لأني أظن أن استخدام النت عندهم مقيَّد، ولا أظن أنهم يعيشون الواقع الخارجي عنهم، وأنهم فقدوا دفقة التأييد، حتى من المتحمّسين لهم على غير جهة الاعتقاد.
لما كان الناس يزورونني وكذلك الصحفيون كانوا يعيبون عليَّ وصفهم بالفقاعة، وبعض المتعاطفين إسلاميًا يقسون في الكلام عليّ بعد تأييدهم، والآن صاروا يردّدون ما قلته مع عدم اعترافهم بخطأ ما كانوا عليه.
أنا أظن أن الشريط مقصود به تيار داخلهم، فإن لم يكن كذلك وقُصد به التجييش فهو يدل على غيابهم الكلي عن عالم الأرض.
والاختراق والجاسوسية والسقوط أمر لم تخلُ منه جماعة إنسانية قط، سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، حتى إنهم يقولون على سبيل الطرفة: أن البغاء والجاسوسية أقدم مهن التاريخ!!
لكن هل حقًا هؤلاء جواسيس؟ ثم ما معنى جاسوس؟! فهل كانوا جنودًا في الدولة؟! أو هل هم يعادون الدولة وبالتالي هم طابور تجسُّس ... وهكذا، والدولة جهل الشرع فيها بالأطنان وبالتالي تسمياتهم فاقدة للعلم والحق.